كتاب الجعالة ( مسألة 1 ) الجعالة هي جعل عوض على عمل محلل مقصود ، ويقال للملتزم
" الجاعل " ولمن يعمل ذلك العمل " العامل " ، وللمعوض " الجعل " و " الجعلية " .
وتحتاج إلى الايجاب ، بكل لفظ أفاد ذلك الالتزام ، وهو إما عام كما إذا
قال : من خاط ثوبي أو بنى حائطي مثلا فله كذا ، وإما خاص كما إذا قال لشخص
: إن رددت سيارتي مثلا فلك كذا . ولا تحتاج إلى القبول القولي ، وأما استغناؤها
عن القبول العملي فمحل إشكال .
( مسألة 2 ) الفرق بين الإجارة على العمل والجعالة أن المستأجر يملك
العمل على الأجير وهو يملك الأجرة على المستأجر بنفس العقد ، أما الجعالة
فليس أثرها إلا استحقاق العامل الجعل المقرر بعد العمل ، وثمة فروق أخرى
بينهما تعرف من مسائلهما .
( مسألة 3 ) إنما تصح الجعالة على العمل المحلل المقصود في نظر العقلاء ،
كالإجارة ، فلا تصح على المحرم ، ولا على ما يكون لغوا عندهم ، ويكون
بذل المال بإزائه سفها ، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة ، وصعود الجبال الشاهقة ،
والأبنية المرتفعة ، والوثبة من موضع إلى آخر ، ونحو ذلك مما ليس فيه غرض
عقلائي .
( مسألة 4 ) كما لا تصح الإجارة على الواجبات العينية والكفائية ، لا
تصح الجعالة عليها ، بالتفصيل الذي مر في الإجارة .