الخلية
الذكرية والأنثية على السواء . وقد يستند التغير الفجائي في تلك الصفات إلى أحدهما
. وكذلك حكم النبي صلى الله عليه وآله حيث قال للأنصاري : « ولم يأتك إلا من عرق
منك أو عرق منها » .
إنه لم يمض على الاكتشافات العلمية الحديثة في عالم الوراثة واكتناه الأسرار
الدقيقة والرموز المعضلة للجينات والكروموسومات أكثر من قرن واحد ، بينما نجد أن
كلام النبي صلى الله عليه وآله في هذا الموضوع يطوي قرنه الرابع عشر . فنبي الاسلام
العظيم أخبر عن تلك الحقائق بنور الوحي المبين .
وهنا لا بأس من الالتفات إلى نكتة لطيفة ، وهي أن الأنصاري حين سأل النبي صلى الله
عليه وآله توقف النبي صلى الله عليه وآله في جواب قليلاً ولم يجب بسرعة ، فما السر
في ذلك ؟ ! .
هناك حديث آخر يوضح الأمر جلياً ، ويجيب على هذا السؤال : « إن يهودياً سأل النبي
صلى الله عليه وآله مسألة فمكث النبي ساعة ثم أجاب عنها ، فقال يهودي : ولمن توقفت
فيما علمت ؟ فقال صلى الله عليه وآله : توقيراً للحكمة » ( 1 ) . فكما أنه يجب توقير
الحكماء والعلماء يجب توقير أقوالهم الحكمية أيضاً . وإن لأسلوب إلقاء الكلام دخلاً
كبيراً في التأثير على نفس السامع ، فالكلام مهما كان عميقاً لو ألقي بسرعة وعجلة
لا يؤثر التأثير المطلوب ، بعكس ما إذا ألقي بتأنٍ واتزان ، وكذلك فعل النبي صلى
الله عليه وآله في الجواب على مشكلة الزوج والزوجة بالنسبة إلى ولدهما الذي لم يكن
يشبههما إذ سكت قليلاً توقيراً لتلك الحكمة العظيمة .
5 - إن الصفات التي لها قابلية الانتقال من الآباء إلى الأبناء عديدة مثل : الجنون
والحمق ، لون البشرة ، لون العين ، بناء الوجه والأنف ، لون الشعر ، والخصائص المرتبطة به وغير ذلك . ولكن العلم الحديث لم يتوصل بعد إلى
تحديدها تماماً .
العوامل المساعدة :
« . . . تتنقل أمراض معينة كالسرطان والسل . . . ألخ من الآباء
هامش
( 1 ) سفينة البحار للقمي ص 439 مادة ( دبر ) .