الأخيرة
بأعمال السرقة ومخالفة القانون عدة مرات ، لكنه كان يعفى في كل مرة ، نظراً
لكونه في عداد أبطال القوة الجوية الأمريكية في يوم ما » ( 1 ) .
« لقد استعانت سلطات البوليس الأمريكي بأبناء الشعب في إجراء التحقيق مع كلود
إيترلي ، ذلك أن أطباء الأمراض النفسية كانوا قد أعلنوا : أنه لما كان الطيار
الأمريكي السابق مصاباً بمرض روحي شديد ، فمن الممكن أن يقوم بأعمال خطيرة
تهدد الأمن العام ، إن الطيار الذي دمر عام 1945 مدينتين يابانيتين كان يردد
هذه الجملة منذ مدة : أنا قاتل ال 150 ألف من الناس ولا أغفر لنفسي خطيئتي
الكبيرة هذه . لقد مات في التدمير الذري من المدن اليابانية 150 ألف
شخص على الأقل وكلود إيترلي يرى نفسه مسؤولاً عن قتل هؤلاء جميعاً . لقد عثرأحد رجال البوليس على كلود إيترلي في مدينة دالاس من ولاية تكساس عندما كانت
سيارته واقفة عند أحد فروع شوارع تلك المدينة ، وذلك لإشارة المرور الحمراء
على الطريق . . . » ( 2 ) .
لقد كان الضابط الأمريكي الشاب ذا أعصاب فولاذية عند القيام بإلقاء القنبلة الذرية
. وكان سليماً من حيث المقدرة البدنية ، لقد فاز الضابط الشاب بنيل أعظم وسام حربي
في أمريكا بعد التفجير الذري ، وإن من المحتم أنه لاقى النجاح في مهمته تشجيعاً
وتقديراً فائقين من حكومة الولايات لمتحدة الأمريكية . . . ولكن هذه العوامل كلها لم
تستطع أن تنقذه من السقوط ، وأخيراً أصيب بالجنون ، إن إفناء 150 ألف شخص بين رجل
وامرأة ، وطفل وشاب . . . مخالفة صريحة للوجدان . إن الأعصاب الفولاذية ، والطاقات
الحيوية ، وأعظم وسام حربي ، وتشجيع واستحسان حكومة الولايات المتحدة
هامش
( 1 ) جريدة اطلاعات الإيرانية العدد 10392 .
( 2 ) جريدة اطلاعات الإيرانية العدد 10382 .