نصيحة في نقل الحلم :
للرسول الأعظم ( ص ) نصيحة دقيقة في الرؤيا . إنه يقول : « لا تقصها إلا على وادٍ
، أو ذي رأي » ( 1 ) . أما بالنسبة إلى الواد ( الصديق ) فإنه إن لم يكن يعرف طريقة
تفسير الحلم ، فلا أقل من أنه لا يعجل للانسان بفكرة مشؤومة ، وخاطرة سيئة ، « وإن
لم يكن عالماً بالعبارة ، لم يعجل بما يغمك » . . . ثم يتطرق ( ص ) إلى بيان فوائد
ذكر الحلم لمن يجيد تفسيره فيقول : « ولعله أن يكون في تفسيرها موعظة يردعك عن قبيح
ما أنت عليه » .
فرويد ونظريته البتراء :
إن الموضوع الجدير بالانتباه هو أن نظرية فرويد حول الأحلام بتراء
وغير ناضجة . لقد نظر فرويد كغيره من الماديين إلى جميع الأمور نظرة مادية فقط .
وكما انحرف عن الطريق السوي في موضوع الخالق والدين ، فقد انحرف - لاتجاهه المادي
البحت - في موضوع الأحلام أيضاً ، ولم يستطع أن يدرك الواقع من جميع جهاته . إنه
يرى الأحلام مظهراً للأفكار الباطنة فقط .
« يمكن وصف الحلم بأنه تحوير الأفكار المخفية إلى الشكل الظاهر . والخلاصة أن
الحلم ليس موجداً ، لا يخلق شيئاً من نفسه ولا يحكم أو يستنتج » .
« إن عمل الحلم عبارة عن التلخيص أو الايجاز ، التبديل أو التحوير ، تغيير
الصورة أو التمثيل . . . ومن ثم فهو التنظيم والطلي بالشكل الذي انتهينا من
شرحه قبل قليل » .
« والذي يبدو لي أن قسماً من محتويات الحلم يكون نتيجة للنشاط الذهني في
النوم ، ولكن الذي يتضح من تحليل الحلم أن هذه التعقلات كانت موجودة في
الأفكار الباطنة للشخص الحالم . وظهرت بعينها في النوم » .
هامش
( 1 ) البحار ج 14 ص 437 .