الكثيرة عن هذا الطريق
« اسمه محمد ، وكان معاصراً للحسن البصري . وكان أبوه ( سيرين ) صفاراً » ( 1 ) .
وقبل أن نعرض لبعض النماذج عن تفسير الأحلام في الاسلام من وجهة التجليل النفسي ،
لا بد من أن نتطرق إلى نكتتين :
أ - ربط الحلم بالعواطف :
إن العواطف الدينية والثقافة العامة تختلف في كل أمة عن غيرها من الأمم ، فهناك
فرق شائع بين مشاعر فرد مسلم متعرف على تعاليم القرآن الكريم ، وبين ياباني بوذي
. . . وطبيعي أن تكون أحلام المسلم ممتزجة
بالعواطف الاسلامية والمشاعر القومية له ، وأن تظهر أحلام الياباني البوذي في صور
متناسبة مع اعتقاداته القومية والدينية .
والشخص المفسر للأحلام يستطيع أن يقوم بمهمته بصورة جيدة ، متى ما كان عارفاً
بالعواطف الدينية والثقافة القومية للشخص الحالم . ولهذا فان المفسرين الاسلاميين
للأحلام ، يستندون إلى الآيات القرآنية والأحاديث الدينية التي تستند إليها عواطف
الناس ومشاعرهم .
« يعتقد فرويد أن الذين يكونون على مستوى واحد من الثقافة يستعملون إشارات
وعلائم متشابهة في معالم الوجدان الباطن لهم ، ويجب اكتشاف هذه الإشارات
والرموز من خلال أحلامهم » ( 2 ) .
ب - الرموز والكنايات في الحلم :
غالباً ما لا يسمح الادراك الوجداني للقبح ، والنفور الاجتماعي ، أو الأخلاق
والآداب العامة في ظهور محتويات الضمير الباطن بالصورة الحقيقية في الحلم ، لذلك
فان الأفكار المخفية تظهر في صورة المظاهر المختلفة وعلى
هامش
( 1 ) قاموس دهخدا الفارسي ص 321 - ابن سيرين .
( 2 ) انديشه هاى فرويد ص 38 .