هي نتاج النشاط
المشوش للأفكار اليقظة في دماغ الشخص النائم . والمتحركة على أثر الحركات
الجسمانية » ( 1 ) .
« يرى فرويد أن الحلم برزخ بين حياتنا المخفية وحياتنا المعقولة والمنطقية .
ولهذا فإننا إذا دققنا البحث ونظرنا إلى الموضوع من قريب أمكننا أن نصل إلى
نتائج مهمة » .
« ويرى فرويد أنه لا يمكن اعتبار أي حلم عبثاً وباطلاً وبغير معنى ، بل وعلى
العكس من ذلك لما كان نتيجة عمل روحي فلا بد أن يكون له معنى ومفهوم خاص .
وفي النهاية فليس الحلم مظهراً من إرادة فوق طاقة البشر بل إنه نموذج عن
الإرادة المخفية للانسان » ( 2 ) .
الاسلام والأحلام :
إن الروايات الاسلامية لا تنظر إلى جميع الأحلام نظرة واحدة ، بل إنها تقسم
الأحلام إلى ثلاثة أقسام : قسم منها عبارة عن الأفكار العادية أو الأسرار المخفية
للانسان ، التي تظهر بنفسها أحياناً . أو تظهر بصورة أخرى أحياناً لعلل خاصة . هذا
النوع من الأحلام فقط هي التي لها قيمة علمية عظيمة في نظر التحليل النفسي وعلماء
النفس ، وبواسطتها يمكن الوصول إلى الضمير الباطن للأشخاص ، وتعيين الجذور الأصلية
للأمراض الروحية .
والقسم الثاني من الأحلام ، عبارة عن الأفكار المشتتة والمضطربة التي تتطرق إلى
ذهن الانسان في اليقظة أحياناً ، وخصوصاً في حالات المرض ولا قيمة علمية ونفسية لها
، وقد عبر عنها ب « أضغاث أحلام » أو الأفكار الشيطانية .
والقسم الثالث هو الأحلام التي لها جانب الهامي ، والتي ينكشف بواسطتها بعض
الحقائق المجهولة من كل جهة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 5 .
( 2 ) فرويد ص 39 .