أخلاقياً فطرياً ، ولا يدرك الخير والشر
بذاته .
إن نظرية فرويد في موضوع نفي الوجدان الأخلاقي تافهة عند علماء النفس إلى درجة أن
تلاميذه وأتباع مدرسته لم يستطيعوا السكوت عن سفسطاته .
« وطبيعي أننا يجب أن لا نتلقى جميع نظريات فرويد على أنها صحيحة ومنطبقة مع
الواقع تماماً ، فمثلاً لا تخلو نظريته في الوجدان الباطن من عيوب ونواقص »
( 1 ) .
تراجع فرويد عن عقيدته :
وألطف من ذلك أن فرويد نفسه قد غير عقيدته تجاه الوجدان الأخلاقي في أواخر أيام
حياته ، واضطر إلى الاقرار بمحكمة الوجدان الباطن .
« يقول فرويد في أحد آثاره الأخيرة باسم ( المؤتمرات الحديثة في التحليل
النفسي ) إننا مضطرون للإذعان بوجود محكمة قضائية خاصة في الحياة النفسية ،
والتي تلعب دور الانتقاد والامتناع » ( 2 ) .
يفسر فرويد عامل ارتكاب جريمة القتل في القبيلة الخيالية - شأنه في كل قضية -
بالغريزة الجنسية للأبناء ، في حين وجود عوامل أخرى يمكن أن تكون منشأ للفعاليات
والنشاطات المفيدة والمضرة التي تصدر من الانسان .
« إن فرويد لا يتحدث عن المؤسسات الاجتماعية المختلفة أو الظروف والأحوال
الاقتصادية للمجتمعات المختلفة بحيث يكون أفق منظاره من الجانب الاجتماعي
ضيقاً جداً » .
« إنه يظهر نظرية مبتورة عن الحياة الاجتماعية ، ويعتبر محيط
هامش
( 1 ) أنديشه هاي فرويد ص 66 .
( 2 ) فرويد وفرويديسم ص 67 .