مفسداً داعياً إلى الفناء والهلاك » ( 1 ) .
نتائج الذنوب :
وإذا تصفحنا أقوال أئمة الاسلام وقادتنا الكرام ( ع ) ، نجد أنهم يعللون جميع
المآسي والمشاكل والنكبات الفردية والاجتماعية بالجرائم والذنوب التي
يرتكبها الناس ، نتيجة تخلفهم عن القوانين الإلهية ، فيلاقون جزاءهم على ذلك التخلف
والخروج على أحكام الله .
فلكل من الذنوب أثر خاص في الاضرار بالانسان ، فالظلم والخيانة الكذب والتزوير ،
هتك الأعراض والميوعة ، قول الزور والتجاوز على حقوق الآخرين ، الفتنة والنميمة . . .
كل هذه الذنوب تشبه الأمراض التي تصيب جسم الإنسان . وهنا يجدر بنا الإشارة إلى بعض
النصوص الواردة عن أئمة أهل البيت ( ع ) التي تبين العواقب المادية والمعنوية
للذنوب والجرائم :
1 - يقول الإمام الباقر ( ع ) : « ما من نكبة تصيب العبد إلا بذنب » ( 2 ) .
2 - وعن الإمام الصادق ( ع ) : « تعوذوا بالله من سطوات الله ، بالليل والنهار ،
قال ( أي الراوي ) : قلت له : وما سطوات الله ؟ قال : الأخذ على المعاصي » ( 3 ) .
3 - وعن الإمام الصادق ( ع ) أيضاً : « إن الذنب يحرم الرزق » ( 4 ) .
4 - وعن الإمام الباقر ( ع ) : « إن الله قضى قضاء حتماً : ألا ينعم على العبد
نعمة فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنباً يستحق بذلك النقمة » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي ج 3 / 118
( 2 ) الكافي للكليني ج 2 / 269 .
( 3 ) نفس المصدر . وسطوة الله : غضبه وأخذه بالشدة ، كما في المصباح .
( 4 ) الكافي ج 2 / 271 .
( 5 ) الكافي ج 2 / 273 . وفيه تلميح إلى قوله عز وجل : « إن الله لا يغير ما بقوم حتى
يغيروا ما بأنفسهم » سورة الرعد ، الآية : 12 .