منها » ( 1 ) .
لقد حظر الاسلام بعض الأطعمة ومنع من استعمالها قبل أربعة عشر قرناً . واليوم نجد
العالم المتحضر في أوروبا وأمريكا لا يرى مانعاً من أكلها . ان الشعوب الغربية
تتغذى على دم البقر والغنم ، أما في الاسلام فإن شرب الدم حرام . وكذلك يأكلون لحم
الخنزير والأسماك المحرمة في الشريعة الاسلامية . والدول الأوروبية والأمريكية
تتناول الخمر بكل حرية ، أما في الشريعة الاسلامية فان الخمرة محرمة . . . إن ما لا
شك فيه أن تداول هذه الأطعمة عندهم نتيجة قصور العلم في دنيا الغرب . ولو كان العلم
الحديث متوصلاً إلى معرفة جميع جوانب الفائدة والضرر في الأطعمة لما كان يبيح تناول
الدم أو شرب الخمرة أصلاً . وسوف لا تمضي مدة طويلة حتى يكشف العلم في تقدمه ،
الحقائق العلمية المتينة التي جاءت بها التعاليم الاسلامية فيعترف حينذاك بعظمة
الاسلام .
أثر الطعام في روح الانسان :
والطريف هنا أن أثر الطعام لا يقتصر على جسم الانسان منتجاً آثاره الصالحة أو
الفاسدة ، بل أنه يترك من الجهة المعنوية آثاره الحسنة أو السيئة على روح الانسان ،
وهذا الأمر متسالم عليه من قبل العلماء المعاصرين . وقد صرح الاسلام بذلك في
تعاليمه القيمة
إن المختبرات العلمية في العصر الحديث قادرة على فحص المواد الغذائية من حيث
العناصر الطبيعية المكونة لها وخواصها الكيمياوية إلى حد ما ، أما الآثار المعنوية
والأخلاقية للأطعمة فإنها إما أن تكون غير قابلة للفحص المختبري أبداً ، أو أن
الوسائل الحديثة لم توفق لهذا الموضوع لحد الآن على الأقل ، وعلى هذا فما أكثر
الأطعمة التي تضر بسعادة الانسان من الجانب المعنوي والنفسي ، والعلم قاصر عن إدراك
تلك الحقائق في العصر الحاضر .
هامش
( 1 ) إعجاز خوراكيها ص 15 .