الظروف المتنوعة من الحرارة والرطوبة والمحيط المساعد ، والمواد الغذائية الصالحة ، وتغذية الجنين . . . وغيرها من العوامل . نعم ! لا شك في أنه قام بعمل مهم
من الناحية العلمية ، ولكنه لم يصنع الحيمن والبويضة ، بل إنه حصل على أساس الخلقة
البشرية وخليته الأولى بواسطة الرجل والمرأة ، ومن بين أحضان الطبيعة والمجرى
الطبيعي للقضاء والقدر الآلهيين ، ولكنه قام بتلقيحهما وتربيتهما وتغذيتهما في داخل
المختبر . وإذا أمكن القول بأن جهاز التفقيس أو المتصدي لتنظيم درجة حرارة الجهاز
أو واضع الزيت فيه هو خالق الكتكوت ( الفرخ ) الذي يخرج منه ، أمكن القول هنا أيضاً
بأن البروفسور والمختبر قد خلقا الجنين ! ! !
سر الحياة المجهول :
إن العالم لم يتوصل بعد إلى كشف رمز الحياة ، وحل سر الوجود على وجه الكرة الأرضية
. فكيف بقدرته على صنع خلية حية تكون منشأ ظهور البشر أو الحيوان . إن علماء الحياة
بعد القايم بجهود عظيمة في هذا الميدان يبعثون الأمل في نفوس الناس بإمكان معرفة
كيفية ظهور الموجود الحي بعد ألف سنة . . . « وبعد ألف سنة ، يتوصل الانسان إلى
كشف سر الحياة ولكن لا يدل هذا على أن باستطاعة البشر أن يوجد ذبابة أو حشرة
أخرى أو حتى خلية حية . لقد أعلن هذا الموضوع في مؤتمر انعقد باسم ( داروين )
. وقد أعلن ( البروفسور هانز ) العالم الأمريكي أن العلماء سيبحثون عن سر
الحياة خلال الألف سنة القادمة » ( 1 )
أما بالنسبة إلى تلقيح البيضة بالحيمن في المختبر ، والتجربة الناقصة التي قام بها
البروفسور الإيطالي ، فلو فرض أن العلماء توصلوا إلى جميع الخصائص الخلوية المجهولة
في بدن الأم ، وتفاعلاتها الكيميائية في أيام الحمل ، واستطاعوا من إيجادها في محيط
المختبر ، وأوجدوا طفلاً كاملاً
هامش
( 1 ) جريدة إطلاعات الإيرانية العدد / 10160 ، التاريخ 19 / 12 / 1338 هجرية شمسية .