فليس صيام رمضان - وهو من أهم الفرائض الاسلامية - إلا مظهراً من مظاهر الاجتناب
عن المفطرات بنية التقرب إلى الله تعالى ، ولقد أوجب الله الصيام على الأمم السالفة
، وعلى الأمة الاسلامية كي يتمرن الناس في هذا الشهر على الحصول على ملكة التقوى .
( . . . كتب عليكم الصيام ، كما كتب على الذين من قبلكم ، لعلكم
تتقون ) وبهذا الصدد نورد بعض الروايات المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام :
1 - عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : « فيما ناجى الله عز وجل به موسى ، ما تقرب
إلي المتقربون بمثل الورع عن محارمي . . . » ( 1 ) فلا يوجد عامل يقرب المتطهرين إلى
الله مثل الاجتناب عن المعاصي .
2 - وعن علي ( ع ) : « اجتناب السيئات أولى من اكتساب الحسنات » ( 2 ) .
3 - وعن الإمام علي بن الحسين ( ع ) : « من اجتنب ما حرم الله عليه ، فهو من أعبد
الناس » ( 2 ) .
4 - عن النبي صلى الله عليه وآله : « لرد المؤمن حراماً يعدل عند الله سبعين حجةً
مبرورة » ( 3 ) .
5 - عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) : « غض الطرف عن محارم الله أفضل
عبادة » ( 4 ) .
6 - ولقد سبق أن نقلنا جواب النبي ( ص ) على سؤال علي ( ع ) حين سأله عن أفضل
الأعمال في شهر رمضان فقال : « الورع عن محارم الله » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي لثقة الاسلام الكليني ج 2 / 80 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 57 .
( 3 ) مستدرك الوسائل للنوري ج 2 / 302 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق .