ربما يرغب الكثير منكم أن يعرف أي الأعمل أفضل في هذا الشهر العظيم كي يجد ساعيا في إتيانه والمواظبة عليه وبذلك ليحرز رضى الله وليتقرب منه زلفى .
إذا وجهنا هذا السؤال إلى الأفراد العاديين من المسلمين ، سمعنا أجوبةً مختلفةً
عليه . فأحدهم يقول : أفضل الأعمال في هذا الشهر قراءة القرآن ، والآخر يقول : إنه
إفطار الصائم ، ويرى آخرون : أفضل الأعمال هو صلة الرحم وعيادة المرضى ، ويظن طائفة
: إنه تلاوة الأذكار والأدعية المأثورة . . . والخلاصة أن كل شخص يتوسل بنوع من
الأنواع الخيرة ويعتبره أفضل الأعمال في شهر رمضان .
ولننظر إلى ما يقوله الرسول الأعظم ( ص ) ! !
التقوى :
في آخر جمعة من شعبان كان النبي ( ص ) يخطب في المسلمين وبين لهم واجباتهم في شهر
رمضان . . .
« قال علي : فقمت وقلت : يا رسول الله ، ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟ فقال ( ص
) : الورع عن محارم الله » ( 1 ) .
لقد رأينا أن أكثر الناس يبحثون عن أفضل الأعمال في جدول الأعمال الخيرة الإيجابية
بينما نجد الرسول الكريم ( ص ) يلفت أنظار المسلمين إلى الجانب السلبي ويعرف أفضل
الأعمال في شهر رمضان بالاجتناب عن المعاصي . ولا يخفى أن الملاك في التدين هو نظرة
الشرع المقدس ، لا ما يظنه هذا ويراه ذاك . ولأجل أن نبين أهمية الإجتناب عن
المعاصي في تحقيق السعادة البشرية ويتضح مغزى كلام النبي ( ص ) بالنسبة إلى أفضل
الأعمال في شهر رمضان نخصص محاضرتنا هذه بالذنب وآثاره الوضعية والشرعية .
إن التعاليم الاسلامية القيمة بشأن السعادة الإنسانية وبيان الخير والشر
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ص 164 طبعة إيران .