المصير اللامحتوم
:
نجد في هذا الحديث نكتتين لطيفتين : الأولى : أن اللوح ليس في ساعد الأم ولا في
صدرها بل في جبينها . إن الجبهة بالرغم من أنها من الناحية الجسمية لا تزيد على
أنها أحد أعضاء البدن ، إلا أن بالامكان أنتكون كناية عن الجهاز المعنوي وعن أفكار الدماغ عند الأم ، وعلى هذا فإن مجموعة
المقررات التكوينية لجسم الأم وفكرها تكون ممهدة لبناء الطفل .
والنكتة الثانية : ورود كلمة ( البداء ) بالنسبة إلى الأمر الإلهي ، والملائكة
أيضاً يثبتون اللوح بشرط البداء ، وفي هذا دلالة صريحة على أن جميع الصفات الوراثية
في رحم الأم ليست مصيراً حتمياً ، فان هناك عوامل ( قد تكون البيئة والتربية منها )
تغير تلك الصفات .