تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

فصل : اختلفوا في اشتراط الحياة في المفتي على أقوال عمدتها ثلاث : الاشتراط مطلقا ، وعدم الاشتراط مطلقا ، والتفصيل بين التقليد الابتدائي فيشترط والاستمراري فلا يشترط . واستدلّ القائل بعدم الاشتراط بالاستصحاب بتقريب أنّه كان في زمان حياته جائز التقليد قطعا وكان رأيه حجّة ، وبموته يشكّ في جواز بقائه ، لاحتمال اشتراط الحياة في ذلك فالآن كما كان . وهذا الاستصحاب لا إشكال فيه من حيث اليقين السابق ، لأنّ الحجّيّة بأيّ معنى كانت - سواء كانت بمعنى المنجّزيّة والمعذّريّة ، كما بنى عليه صاحب الكفاية ( 1 ) ، أو بمعنى العلم والطريقيّة ، كما ذهب إليه شيخنا الأستاذ ( 2 ) قدّس سرّه ، أو كان أمرا انتزاعيّا مجعولا بتبع جعل منشأ انتزاعه كإيجاب العمل على طبق المؤدّى ، كما يستفاد من بعض كلمات الشيخ قدّس سرّه - حكم شرعي مجعول بنفسه أو بتبع جعل منشأ انتزاعه كان ثابتا قبل الموت يقينا . وتوهّم أن لا يقين بثبوته سابقا إلَّا بالنسبة إلى الموجودين في زمانه فاسد ، فإنّ فيه - مضافا إلى عدم تماميّته في التقليد الاستمراري ، وفي الابتدائي في حقّ من بلغ في زمان حياته ولم يقلَّده فيه - : أنّ هذا الإشكال ليس إلَّا إشكال استصحاب الأحكام الكلَّيّة . والجواب هو الجواب . والكلام متمحّض فعلا في الإشكال من حيث احتمال اشتراط الحياة في المفتي مع الفراغ عن سائر

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 319 . .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 75 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 387 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة