خاتمة : فيما يتعلَّق بالاجتهاد والتقليد . فصل : عرّف الاجتهاد بتعاريف : منها : استفراغ الوسع في تحصيل الظنّ بالحكم الشرعي . وهذا التعريف من العامّة ، وهو ساقط عندنا ، للمنع عن العمل بالظنّ عموما وبالظنّ القياسي خصوصا . وليعلم أنّ لفظ « الاجتهاد » بالمعنى المصطلح لم يرد في رواية موضوعا لحكم . فالأولى تعريفه بما جعل به موضوعا للحكم الشرعي . وما تعلَّق بالمجتهد في الروايات من الأحكام أحكام ثلاثة : حرمة تقليده الغير ، وجواز تقليد الغير إيّاه ، والقضاء . أمّا حرمة تقليده الغير : فإن كان موضوعها من تكون له ملكة الاستنباط ولو لم يستنبط فعلا - كما نقل الشيخ دعوى الإجماع على ذلك عن صاحب الضوابط ( 1 ) - فنعرّف الاجتهاد - الَّذي هو موضوع لهذا الحكم - ب « ملكة استنباط الأحكام عن أدلَّتها التفصيليّة » .
هامش
( 1 ) قال في مصباح الأصول 3 : 435 : فادّعى شيخنا الأنصاري رحمه اللَّه - في رسالته الخاصّة بمباحث الاجتهاد والتقليد - قيام الإجماع على عدم جواز رجوعه إلى الغير . انتهى . .