إلى التقييد بأن يقال : فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه بالإضافة إلى الآخر . هذا ، مضافا إلى أنّ لازم ذلك التعدّي إلى كلّ ما يكون موجبا لأقربيّة أحدهما من الآخر صدورا ولو كان من جهة أنّ راوي أحدهما اثنان والآخر واحد ، أو أحد ينقل عن الآخر ويقول : سمعته قبل ساعة ، والآخر يقول : سمعته قبل يوم ، فإنّ ما كان راويه اثنين وما سمعه قبل ساعة أقرب صدورا من الآخر ، لأنّ احتمال الخطأ . . ( 1 ) . فيه أقلّ من الآخر . ولا يناسب في ذلك هذا التعبير ، بل المناسب أن يقال : . . ( 2 ) . ما كان راويه أكثر لا ريب فيه ، إذ أيّ خصوصية . . ( 3 ) . إذا كان المناط هو أقربيّة أحدهما من حيث إنّ راويه أكثر ؟ ولا أظنّ أن يلتزم الشيخ قدّس سرّه بتقدّم ما كان راويه أكثر من الآخر . . ( 4 ) . ثانيهما : التعليل بأنّ الرشد في خلافهم . وتقريبه أنّ الموافق للعامّة يحتمل صدوره بالوجدان ، فليس المراد أنّ المخالف لهم حقّ ورشد على الإطلاق والموافق لهم باطل وضلال على الإطلاق ، بل المراد أنّ المخالف فيه جهة ليست في الآخر ، بها يكون أقرب من الآخر إلى الواقع ، وهو حقّ بالإضافة إلى الآخر ( 5 ) . وفيه : أنّ هذا اللفظ لم يرد في رواية حتى يستدلّ به ، والعجب من غفلة الشيخ قدّس سرّه ومن بعده ، عن ذلك والَّذي هو موجود في مرفوعة زرارة قوله : « فإنّ الحقّ فيما خالفهم » وهو وإن كان مرادفا لما ذكروه إلَّا أنّها ضعيفة السند ، وليست مدركا لهم في باب الترجيح ، وفي المقبولة قوله : « ما خالف العامّة ففيه الرشاد » وهو بنفسه جواب
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 358
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٥٨
هامش
( 1 ) مكان النقاط مخروم في الأصل . .
( 2 ) مكان النقاط مخروم في الأصل . .
( 3 ) مكان النقاط مخروم في الأصل . .
( 4 ) مكان النقاط مخروم في الأصل . .
( 5 ) فرائد الأصول : 450 . .