تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

لكلّ أحد ، فلو فرض أنّ المقلَّد شاكّ في نجاسة شيء فهو بنفسه يجري قاعدة الطهارة بعد فتوى مفتيه بذلك ، ولو لم يحصل له شكّ فلا يجري ، ولا عبرة بعلم المجتهد وعدمه ، فلو أخبر بنجاسة ثوب مقلَّده وكان هو شاكَّا ، يكون محكوما بالطهارة بقاعدتها إلَّا على القول بكفاية شهادة الواحد في الموضوعات ، فيصير إخباره حجّة عليها من هذه الجهة لا من حيث هو مفت . وقاعدة الفراغ تكون كذلك ، لأنّها بنفسها حكم كلَّي قابل لإلقائه إلى عامّة الناس ، موضوعها هو الشكّ بعد الفراغ عن العمل المأمور به ، وتطبيقها على صغراها بيد المقلَّد ، فإذا حصل الشكّ بعد الفراغ للمقلَّد . . . . ( 1 ) . الامتثال ، يجريها بعد فتوى مفتيه بذلك ولو علم مفتيه بعدم إتيانه المأمور به على ما هو عليه . الثاني : في أنّ روايات الباب ، منها ما هي خاصّة بخصوص مورد ، كالصلاة والطهور ، وهي كثيرة . ومنها ما هي عامّة لا تختصّ بمورد دون مورد ، ومجموعها ستّة : 1 - ما رواه زرارة - في الصحيح - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » ( 2 ) . 2 - رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) محلّ النقاط في الأصل مخروم . .
( 2 ) التهذيب 2 : 352 - 1459 ، الوسائل 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 1 . .
( 3 ) التهذيب 2 : 153 - 602 ، الاستبصار 1 : 358 - 1359 ، الوسائل 6 : 317 - 318 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 . .