إذ من المحتمل بل المظنون أنّ مدرك المجمعين ليس إلَّا هذه الأدلَّة . الوجه الثالث : الأخبار ، وهي العمدة في الباب : منها : صحاح ثلاث لزرارة ، ولا ينبغي الإشكال في سندها من حيث الإضمار ، فان الشيخ ( 1 ) قدّس سرّه ومن تأخّر عنه تلقّوها بالقبول وجعلوها صحيحة من جهة أنّ راويها مثل زرارة الَّذي هو من الفقهاء ، ومن أجلَّة أصحاب الصادق والباقر سلام اللَّه عليهما ، ولا يحتمل في حقّه أن ينقل عن غير الإمام عليه السّلام ، بل الإضمار نشأ من تقطيع المقطَّعين وتقسيمهم فقرات رواية واحدة مشتملة على أسئلة متعدّدة - عبّرت بمثل « سئل الصادق عليه السّلام عن كذا » و « سأله عن كذا » و « سألته عن كذا » وذكر اسم الإمام عليه السّلام في الأولى منها - على الأبواب من دون ذكر قرينة على مرجع الضمير بأن يذكر المقطَّع بعد « سأله » بين القوسين ( أي الباقر عليه السّلام ) مثلا . هذا ، مضافا إلى أنّ الشيخ قدّس سرّه نقلها في تنبيهات الاستصحاب - عن النراقي أو التوني ( 2 ) - مسندة وإن نقلها في أوّل الاستصحاب مضمرة . وهذا غريب منه . ونقل بحر العلوم أيضا في فوائده ، الأولى والثانية عن الباقر عليه السّلام ، والثالثة عن أحدهما ( 3 ) سلام اللَّه عليهما . وبالجملة ، لا إشكال في سندها ، فينبغي التكلَّم في دلالتها . فالصحيحة الأولى : قال : قلت له : الرّجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال : « يا زرارة قد تنام العين ،
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 15
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٥
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 329 - 331 . .
( 2 ) لم نعثر على النقل المذكور ، في فرائد الأصول . .
( 3 ) الفوائد الأصولية : 110 . .