يخصّه ، وهو وجوب تصديق قوله المختصّ به ، ويكون ذلك مترتّبا على قوله واقعا مع قطع النّظر عن التعبّد بقول الشيخ رحمه اللَّه ، ويكون أثر التعبّد بقول الشيخ هو ترتّب الأثر الواقعي - المترتّب على قول المفيد ، الَّذي يكون مخبرا به بقول الشيخ رحمه اللَّه - وهو وجوب تصديقه المختصّ به ، وحينئذ فلا تلزم اللغوية في التعبّد بقول ذي الواسطة ، فيرتفع الإشكالان من البين . وما ذكرنا يجري في الإقرار على الإقرار والبيّنة على البيّنة لكونهما أحكاما انحلاليّة . وبما ذكرنا يندفع إشكال آخر أورد في المقام ، وهو : اتّحاد دليل الحاكم والمحكوم . وتوضيحه : أنّ خبر الواسطة ليس محرزا بالوجدان ، بل إنّما أحرز بالتعبّد بقول العادل الَّذي هو ذو الواسطة ، وحينئذ لو كان هكذا الحكم شاملا لخبر الواسطة أيضا ، يلزم أن يكون هذا الحكم حاكما على نفسه ، لأنّه يوجب إدخال خبر الواسطة في موضوع نفسه تعبّدا ، فيكون الدليل الواحد حاكما ومحكوما ، لأنّه بعينه يثبت الموضوع . أمّا وجه الدفع : فبيانه أنّ الحكومة على أقسام ثلاثة : الأوّل : أن يكون الدليل الحاكم شارحا للدليل المحكوم بمدلوله اللفظي ومبيّنا له ومفسّرا لما هو المراد منه بمثل كلمة » أي « و » أعني « كالرواية الواردة في الشكوك من قوله عليه السلام : » إنّما عنيت الشكّ بين الثلاث والأربع « ( 1 ) . الثاني : أن يكون الحاكم ناظرا إلى الدليل المحكوم إمّا بالنظر إلى عقد حمله ، كما في أدلَّة الضرر بالنسبة إلى الأحكام ، فيرفع نفس الأحكام من غير
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 208
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 159 ( باب معنى ما روي . ) . الحديث 1 ، الوسائل 8 : 188 ، الباب 1 من أبواب الخلل ، الحديث 5 نقلا بالمعنى . .