تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

بأنّ الوجوب فعليّ ، فلا بدّ من القول بكونه مشروطا بالقدرة والحياة والعقل وغيرها من الشرائط العامّة التي هي شرائط حين العمل ومتأخّرة عن الوجوب . والشرط المتأخّر مستحيل ، فما هو مستلزم لذلك أيضا مستحيل ، كما هو واضح . وهذا الإشكال وارد [ بناء ] على القول باستحالة الشرط المتأخّر ، ولكنّا حيث صحّحناه وأثبتنا إمكانه ، فلا يرد علينا إشكال من هذه الجهة . الثالث : ما أفاده أيضا شيخنا الأستاذ ( 1 ) قدّس سرّه ، وهي العويصة في المقام . وحاصله : أنّ القيود الدخيلة في الواجب على قسمين لا ثالث لهما ، أحدهما : أن تؤخذ مفروضة الوجود ، فيلزم تأخير الحكم عنه ، وهذا هو الواجب المشروط . والآخر : أن تؤخذ في حيّز الخطاب ومتعلَّق التكليف بحيث تكون هي أيضا تحت الخطاب ومتعلَّقة للتكليف . وعلى الثاني إمّا أن يكون القيد اختياريّا ، فهو الواجب المطلق والمنجّز ، أو يكون غير اختياريّ كالزمان ، فلا يعقل تعلَّق الخطاب بالمقيّد به ، إذ المقيّد بأمر غير اختياري غير اختياري أيضا فكما لا يمكن توجّه التكليف بالأمر غير الاختياري كذلك لا يمكن بالمقيّد بذلك . وحينئذ لو أخذ الزمان المتأخّر أو الزمانيّ كذلك مفروض الوجود ، فهو خلاف الفرض ، إذ الوجوب يكون مشروطا على ذلك ، ولو أخذ الزمانيّ لا كذلك بل في حيّز الخطاب وتحت التكليف ، فهو أيضا خلاف الفرض ، إذ يكون الوجوب على ذلك مطلقا ومنجّزا لا معلَّقا . ولو أخذ الزمان في حيّز الخطاب ومتعلَّق التكليف ، فهو وإن كان من المقام ومن الواجب المعلَّق إلَّا أنّه

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 136 - 141 . .