بحيث لا يكون عدمه يوم الخميس نقيضا له ، فالحقّ عدم تماميّة هذا التفصيل ، وأنّ التفصيل الَّذي أفاده شيخنا الأستاذ لا بدّ من الالتزام به بحسب الكبرى وإن كان إيراده في تطبيق هذه الكبرى على العامّ المخصّص غير وارد ، كما أوضحناه . وهم وإزاحة : إذا شكّ في فرد لا من جهة التخصيص ، كما إذا شكّ في صحّة الوضوء بماء مضاف ، فإنّ الشكّ فيها من جهة إجمال دليل الأمر بالوضوء لا من جهة التخصيص ، فربما يتوهّم صحّة التمسّك بعموم دليل وجوب الوفاء بالنذر - مثلا - فيما إذا وقع متعلَّقا للنذر ، بدعوى أنّ دليل وجوب الوفاء بالنذر ، الدالّ بعمومه على وجوب الوضوء بالماء المضاف المتعلَّق للنذر كاشف عن صحّته ، فإنّ الباطل لا يصير واجبا ، فيمكن رفع الشكّ ببركة التمسّك بعموم ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ( 1 ) وربما يؤيّد ذلك بالأدلَّة الدالَّة على صحّة الصوم في السفر ، والإحرام قبل الميقات ، والحكم بصحّة النافلة في وقت الفريضة لو تعلَّق بها النذر . والحقّ أنّ هذا البحث لا ينبغي أن يتعرّض له ، إذ لا معنى للشكّ لا من جهة التخصيص ، فإنّ الدليل المثبت لحكم بعنوانه الثانوي - كدليل النذر أو وجوب طاعة الوالدين والمولى إلى غير ذلك - لو أخذ في موضوعه حكم بعنوانه الأوّلي - كما في الموارد المذكورة ، فإنّ مورد النذر لا بدّ وأن يكون راجحا ، وما يأمر به الوالدين أو المولى لا بدّ وأن يكون جائزا - فمن الواضح أنّ
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 338
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٣٨
هامش
( 1 ) الحجّ : 29 . .