تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

ضمّ آية والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أولادهُنَّ حولين كاملَيْن ( 1 ) إلى آية وحَمْلُه وفِصلُه ثَلثون شهراً ( 2 ) وما يكون محطَّا للبحث ومحلا للنزاع هو ما يكون مفهوما لازما للمعنى المستفاد من الجمل التركيبيّة باللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ لا الأعمّ ، فإنّه لا يكون من مداليل الألفاظ ، بل يكون من المداليل السياقيّة . ثمّ إنّه لا وجه لإطناب الكلام في أنّ المفهوم هل هو حكم غير مذكور ، أو هو حكم لغير مذكور ؟ والصحيح صحّة اتّصافه بكلّ منهما . أمّا الأوّل : فلأنّ عدم وجوب الإكرام على تقدير عدم المجيء ، المستفاد من » إن جاءك زيد فأكرمه « وهكذا حرمة الضرب والشتم المستفادة من فلا تقُلْ لهما أُفّ ( 3 ) حكم غير مذكور في القضيّة المنطوقيّة ، إذ ما هو مذكور هو وجوب الإكرام على تقدير المجيء ، وحرمة التأفيف ، لا [ عدم ] وجوبه عند عدمه ، وحرمة الضرب والشتم . وأمّا الثاني : فلأنّ الإكرام على تقدير عدم المجيء ، الَّذي هو متعلَّق حكم عدم الوجوب ، وهكذا الضرب الَّذي هو متعلَّق حكم الحرمة غير مذكور في المنطوق . ولا وجه أيضا لإطناب الكلام في أنّ المنطوق والمفهوم هما من صفات الدلالة ، وأنّ الدلالة على قسمين : إمّا منطوقيّة وإمّا مفهوميّة ، أو من صفات المدلول ، وأنّه على قسمين : منطوقيّ ، ومفهوميّ ، وقد عرفت أنّهما من صفات المدلول وممّا يلزم له . ثمّ إنّ محلّ النزاع هو وجود المفهوم للقضيّة وعدمه ، وأنّه هل لها مفهوم

هامش
( 1 ) البقرة : 233 . .
( 2 ) الأحقاف : 15 . .
( 3 ) الإسراء : 23 . .