تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

فصل : في أنّ الأمر بالأمر بالشيء هل هو أمر به أم لا ؟ الاحتمالات بحسب مقام الثبوت ثلاثة حيث إنّ المطلوب بقوله : » قل لفلان : افعل كذا « إمّا نفس هذا القول والأمر على نحو الموضوعيّة بحيث يحصل الامتثال بمجرّد أمر المأمور الأوّل المأمور الثاني ، ولا يجب على المأمور الثاني إتيان هذا الفعل المأمور به ، سواء أمر المأمور الأوّل به ، أو لم يأمر ، بل علم المأمور الثاني من طريق آخر ، أو يكون على نحو الطريقيّة الصرفة بحيث لا يحسب الامتثال على المأمور الأوّل إلَّا من باب تبليغ الحكم إلى المأمور الثاني ، فلو علم ( 1 ) بالتكليف من طريق آخر لا يجب على المأمور الأوّل أمره به ، لحصول الغرض ، وهو وصول التكليف إلى من كلَّف به ، ويجب على المأمور الثاني إيجاد الفعل سواء علم ذلك من ناحية أمر المأمور الأوّل أو من طريق آخر . أو يكون وسطا بينهما بحيث يكون المطلوب ذاك الفعل لكن لا على وجه الإطلاق ، بل بشرط أن يكون واصلا إليه من هذا الطريق الخاصّ ، فيجب على المأمور الأوّل الامتثال وإن علم بذلك الثاني ، ولا يجب على الثاني إيجاد الفعل إلَّا بعد أن يأمر الأوّل بذلك . هذا كلَّه بحسب مقام الثبوت ، ولكن ليس لنا طريق لإثبات أحدها بحسب الوضع اللغويّ ، فعلى هذا يجب على المأمور الأوّل الأمر ، سواء علم المأمور الثاني به أو لا ، لاحتمال كون المطلوب على نحو الموضوعيّة ، ويجري

هامش
( 1 ) أي : علم المأمور الثاني . .