تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

فصل : إذا نسخ الوجوب ، هل يدلّ دليل ( 1 ) الناسخ أو المنسوخ على بقاء الجواز أم لا ؟ ولا بدّ من التكلَّم في مقامين : الأوّل : فيما يدلّ عليه الدليل الاجتهاديّ . الثاني : فيما يقتضيه الأصل العملي . أمّا الأوّل : فتارة نتكلَّم في الدليل ( 2 ) المنسوخ ، وأخرى في الدليل ( 3 ) الناسخ . أمّا الدليل الناسخ : فلا يدلّ على أحد الأحكام الأربعة مطلقا ، لأنّه لا يتضمّن أزيد من رفع الوجوب ، وهذا الرفع ملازم مع أحد الأحكام الأربعة ، واللازم الأعمّ لا يثبت ملزومه الأخصّ ، فعدم الوجوب ورفعه لا يثبت الإباحة ولا الكراهة ولا الاستحباب . وأمّا دليل المنسوخ : فلأنّه كان دالَّا على ثبوت الوجوب بنحو الإطلاق ، والمفروض أنّه قد نسخ . وما ربما يقال من أنّ القدر المتيقّن من دليل الناسخ هو رفع الإلزام ، فيبقى الجواز على حاله ، وبعبارة أخرى : الوجوب كان مركَّبا من جنس ، وهو الجواز ، وفصل ، وهو المنع من الترك ، ورفع الفصل فيبقى الجنس متفصّلا بأحد الفصول المناسبة له ، مدفوع بأنّ هذا إنّما يتعقّل في الموجودات

هامش
( 1 ) كذا . .
( 2 ) كذا . .
( 3 ) كذا . .