تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

للإزالة فعليّ وإن لم يكن البعث إليها فعليّا ، لعدم إمكان الانبعاث ، فإذا كان التكليف فعليّا ، كان الملاك موجودا ، وإذا كان الملاك موجودا ، فيصحّ إتيان الصلاة بداعي المحبوبيّة في ظرف عصيان أمر الإزالة ولو لم نقل بالترتّب . والتزم بعض بأنّ فعلية التكليف مشروطة بإمكان الانبعاث . وأورد عليه السيد صدر الدين بأنّ لازمه عدم التكليف في ظرف الجهل ، وهو من التصويب المجمع على بطلانه . وشيخنا الأنصاري - قدّس سرّه - حكى هذا الاعتراض في الرسائل ، ولم يأت بجواب عنه . ويمكن الجواب عنه بأنّه يمكن الانبعاث احتمالا في ظرف الجهل بالاحتياط ولولا يمكن جزما . لكن هذا الجواب وإن كان تامّا في الشبهات البدويّة إلَّا أنّه لا يتمّ في دوران الأمر بين المحذورين ، فإنّ لازم هذا الشرط سقوط التكليف واقعا وثبوت التخيير الواقعي ، كما نسب إلى شيخ الطائفة ( 1 ) ، لعدم إمكان الانبعاث في هذه الصورة لا جزما ولا احتمالا ، ومن المعلوم أنّه لا يلتزم القائل بذلك ، وهذا أحد النقوض الواردة على القائل باشتراط فعليّة التكليف بإمكان الانبعاث . وينتقض أيضا بما إذا كان المكلَّف غافلا عن دخول الوقت أو عن وجوب الصلاة ، فإنّ لازمه أن لا يكون التكليف بالصلاة فعليّا في حقّه ، فمن أين يجيء وجوب القضاء بعد ما لم يكن مكلَّفا بالصلاة ؟ وأوضح من هذين النقيضين النقض بالأمارات ، فإنّ الأمارة الدالَّة على

هامش
( 1 ) عدّة الأصول 2 : 80 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 151 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة