معاني الأسماء .
وأمّا تعريف الفعل ب « ما أنبأ عن حركة المسمّى » فليس المراد من الحركة في هذا التعريف ، الحركة الكمّية والكيفية ، ضرورة عدم انحصار الأفعال بهاتين المقولتين .
فالأولى صرف عنان الكلام إلى معاني هيئات المركَّبات وما وضعت له حتّى يتّضح المرام ، فنقول : أمّا هيئة الجملة الاسميّة فالمعروف أنّها وضعت للنسبة الإيجابيّة أو السلبيّة ، وعند بعض :
سلب النسبة الإيجابيّة الخارجيّة .
ولنا في ذلك نظر ، لوجهين :
الأوّل : أنّ من الجملات ما لا يعقل فيه ثبوت النسبة في أيّ وعاء كان ، وهذا كما في « الإنسان حيوان ناطق » ، فإنّ الموضوع في هذه القضيّة عين محمولها ، والمحمول عين موضوعها ذاتا ووجودا ، ذهنا وخارجا ، وهكذا قولنا : « الوجود موجود » و « العنقاء معدوم » ، فإنّ النسبة النّفس الأمريّة لا بدّ وأن يكون لها طرفان موجودان بنحو من أنحاء الوجود ولو بمثل « الإنسان ممكن » وإذا لم يكن هناك شيئان موجودان كيف يتصوّر النسبة النّفس الأمريّة ؟ وبديهيّ أنّ شيئا ممّا ذكر من القضايا ليس كذلك ، وبالوجدان لا نرى عناية فيها ولا فرقا بينها وبين غيرها من القضايا .
الثاني : أن لا ريب [ في ] أنّ وضع الألفاظ للمعاني ليس جزافيّا ، وإنّما هو لغرض التفهيم والتفهّم ، وبما أنّ إحضار
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 50
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٥٠