وإلا فالموجود في التهذيب والذي نقله الأصحاب عنه في كتب الاستدلال إنما هو
ما ذكرناه ، ويؤيده أن البرقي في المحاسن ( 1 ) قد رواه أيضا كذلك فروى عن أبيه
عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا صلاة
لحاقن ولا حاقنة وهو بمنزلة من هو في ثوبه " .
قال في المنتهى بعد ايراد هذه الصحيحة : المراد بذلك نفي الكمال لا الحصة .
ثم قال بعد ذلك : يكره مدافعة الأخبثين وهو قول من يحفظ عنه العلم ، قال ولو صلى
كذلك صحت صلاته ذهب إليه علماؤنا ونقل عن مالك وبعض العامة القول بالإعادة ( 2 )
وروى الشيخ عن أبي بكر الحضرمي عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تصل وأنت تجد
شيئا من الأخبثين " .
وروى في كتاب الخصال في الصحيح عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي رفعه إلى
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمانية
لا يقبل الله لهم صلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه والناشز عن زوجها
وهو عليها ساخط ومانع الزكاة وتارك الوضوء والجارية المدركة تصلي بغير خمار
وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون والزنين - قالوا يا رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) وما الزنين ؟ قال الذي يدافع البول والغائط - والسكران ، فهؤلاء الثمانية
لا تقبل منهم صلاة " .
بيان : قال في النهاية : فيه " لا يقبل الله صلاة الزبين " هو الذي يدافع
الأخبثين وهو بوزن السجيل هكذا رواه بعضهم والمشهور بالنون كما روى " لا يصلين
أحدكم وهو زنين " أي حاقن يقال زن فدن أي حقن فقطر . وقيل هو الذي يدافع
الأخبثين معا . انتهى . وقال في القاموس في مادة " زبن " بالباء : وكسكين
هامش
( 1 ) ص 83
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 259
( 3 ) الوسائل الباب 8 من قواطع الصلاة
( 4 ) الوسائل الباب 8 من قواطع الصلاة