تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ورد بأن سماع ذلك من الإمام لا يستلزم وقوع السهو عنه لجواز كونه اخبارا عما يقال فيهما بل الظاهر أنه هو المراد لقوله عليه السلام في الرواية المتقدمة ( 1 ) بنقل صاحبي الكافي والفقيه قال : يقول في سجدتي السهو بسم الله . . . الحديث " . وأما ما ذكره - من أنه لو سلم وجوب الذكر فيهما فإنه لا يتعين فيهما ما سمعه لاحتمال أن يكون على وجه الجواز لا اللزوم - ففيه ما حققناه في مسألة الابتداء بالأعلى في غسل الوجه من كتاب الطهارة من أن فعله عليه السلام إذا وقع بيانا للمجمل وجب اتباعه وتعين فعله والأمر هنا كذلك . وقد تقدم تحقيق المسألة في الموضع المذكور . والله العالم . وقد تلخص مما حققناه في المقام أن الواجب فيهما هو الذكر المذكور في الأخبار - وجوز الشيخ في المبسوط فيهما ما شاء من الأذكار ولا أعرف له دليلا - والتشهد والتسليم ، ونقل عن أبي الصلاح هنا أنه ينصرف منهما بالسلام على محمد صلى الله عليه وآله ولم ينقلوا عليه دليلا . والمراد بالتشهد الخفيف فيهما هو الاقتصار على الواجب منه كما ذكره بعض الأصحاب . ويحتمل - ولعله الأقرب - الحمل على التشهد الخالي من الأذكار الطويلة المستحبة في التشهد وإن اشتمل على بعض المستحبات .
( الخامس ) - قال في المدارك : ويجب فيهما السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه . لأنه المعهود من لفظ السجود في الشرع فينصرف إليه اللفظ عند الاطلاق . وفي وجوب الطهارة والستر والاستقبال قولان أحوطهما الوجوب . انتهى . أقول : لا يخفى أن دعوى أن المعهود من لفظ السجود ما ذكره لا يخلو من بعد ، لأن هذا إنما يتم في سجود الصلاة حيث إنه اشترط فيه ذلك لا مطلق السجود ، كيف ؟ وهو قد قال في سجود التلاوة : وفي اشتراط وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه والسجود على الأعضاء السبعة واعتبار المساواة بين المسجد
هامش
( 1 ) ص 334