نظرا إلى اطلاق الأمر بالسجود من غير تعرض للذكر في مقام البيان .
أقول - وبالله التوفيق إلى هداية الطريق - الأظهر عندي هو القول المشهور من
وجوب الذكر في السجدتين المذكورتين وأن المراد به الذكر المخصوص في هذا
الموضع لا مطلق الذكر .
والمستند في ما قلناه ما رواه في الكافي والتهذيب عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال " يقول في سجدتي السهو بسم الله وبالله اللهم صلى على محمد
وآل محمد . قال الحلبي وسمعته مرة أخرى يقول فيهما بسم الله وبالله السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته " ورواه الصدوق في الفقيه ( 2 ) في الصحيح عن الحلبي . . .
الحديث إلا أن فيه " وصلى الله على محمد وآل محمد " وفي بعض نسخ الفقيه مثل
ما نقلناه عن الكافي أيضا ، ورواه الشيخ عن عبيد الله الحلبي في الحسن عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 3 ) مثل ما في الفقيه لكن فيه " والسلام " بإضافة الواو ؟ والظاهر اجزاء الكل
إلا أن تطرق السهو إلى زيادة هذه الواو في رواية الشيخ غير بعيد لما علم من عدم
محافظته على ضبط الأخبار فالأحوط أن لا يؤتى بها .
وقال عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) : " وقال يقول في سجدتي السهو
بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد وسلم . وسمعته مرة أخرى يقول بسم الله
وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " .
هامش
( 1 ) الفروع ج 1 ص 99 وفي الوسائل الباب 20 من الخلل في الصلاة ، وقد سقط
النقل عن الكافي في الطبع الحديث من الوسائل . والظاهر أن كلمة " التهذيب " في المتن
هنا من سهو القلم أو زيادة النساخ لأن لفظ الحديث في التهذيب يختلف عن لفظه في الكافي
وسينقله عن التهذيب مستقلا .
( 2 ) ج 1 ص 226 وفي الوسائل في الباب 20 من الخلل في الصلاة .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 191 ولفظه هكذا " قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في
سجدتي السهو . . . " وفي الوسائل في الباب 20 من الخلل في الصلاة .
( 4 ) ص 10