المرتضى وزاد التسلم في غير موضعه ، وكذا ابن حمزة إلا أنه أسقط التسليم في غير
موضعه وجعل عوضه السهو عن سجدتين من الأخيرتين .
وقال ابن إدريس : اختلفت أصحابنا في ما يوجب سجدتي السهو فذهب بعضهم
إلى أنها أربعة مواضع وقال آخرون في خمسة مواضع وقال الباقون الأكثرون
المحققون في ستة مواضع ، قال وهو الذي اخترناه لما فيه من الاحتياط لأن
العبادات يجب أن يحتاط لها ولا يحتاط عليها . والمواضع التي عدها نسيان السجدة
والتشهد والكلام ناسيا والتسليم في غير موضعه والقعود حالة القيام وبالعكس
والشك بين الأربع والخمس .
وقال المحقق في المعتبر بوجوبهما في نسيان السجدة والتشهد والسلام والكلام
والشك بين الأربع والخمس ، وحكى القيام والقعود ورده برواية سماعة الآتية إن شاء
الله تعالى ، وحكى الزيادة والنقصان والخلاف فيه والمستمسك من الجانين ولم يرجح
شيئا في البين . وقال ابن عمه نجيب الدين في الجامع بمقالته وحكى القيام والقعود .
وقال العلامة في المنتهى بوجوبهما في الكلام سهوا والتسليم في غير موضعه
كالأولتين من الرباعيات والثلاثية والأولية من الثنائية ، والشك بين الأربع والخمس
والقعود في حال قيام وبالعكس ( 1 ) والسهو عن السجدة الواحدة . وفي المختلف أنهاه
إلى ستة مواضع : الكلام ناسيا والتسليم في غير موضعه وترك التشهد ناسيا
وترك السجدة كذلك ومن شك بين الأربع والخمس ومن شك فلا يدري
زاد أو نقص .
هذا ما وقفت عليه من كلام الأصحاب واختلافهم في هذا الباب والواجب أن
نبين من ذلك مما ذكره الأصحاب كلا أو بعضا ما اقترن بالأخبار عنهم ( عليهم السلام )
ودلت عليه الأدلة في المقام وذلك في مواضع :
( الأول ) الكلام ناسيا ، والمشهور بين الأصحاب وجوبهما بل نقل العلامة
هامش
( 1 ) سيأتي في الموضع السابع حكاية عدم الوجوب فيهما عن المنتهى