وهو عبادة . هذا إذا كان متعمدا ولو فعل ذلك سهوا وكانت نافلة بطلت ، وكذا
إذا كانت فريضة لا يمكن العدول فيها أما لاختلاف نوعها كالكسوف وأما لتجاوز
محل العدول ، ويحتمل الصحة بناء على أن الاتيان بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة
وإن أمكن العدول يحتمل قويا صحته كما يعدل إلى جميع الصلاة .
( الثاني ) - يترتب الاحتياط ترتب المجبورات ، وهو بناء على أنه لا يبطله
فعل المنافي ، وكذا الأجزاء المنسية تترتب ، ولو فانته سجدة من الأولى وركعة احتياط
قدم السجدة ، ولو كانت من الركعة الأخيرة احتمل تقديم الاحتياط لتقدمه عليها
وتقديم السجدة لكثرة الفصل بالاحتياط بنيها وبين الصلاة .
( الثالث ) لو أعاد الصلاة من وجب عليه الاحتياط لم يجزئ لعدم اتيانه
بالمأمور به ، وربما احتمل الاجزاء لاتيانه على الواجب وزيادة .
كذا صرح بذلك في الذكرى . وفي كثير منها اشكال والاحتياط في أمثال
هذه المواضع مطلوب على كل حال كما عرفت في غير موضع مما تقدم .
خاتمة في أحكام سجدتي السهو
اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في موجب سجدتي السهو على أقوال
متعددة وآراء متفرقة ، فقال ابن أبي عقيل : الذي تجب فيه سجدتا السهو عند آل
الرسول صلى الله عليه وآله شيئان : الكلام ساهيا خاطب المصلي نفسه أو غيره ، والآخر
دخول الشك عليه في أربع ركعات أو خمس فما عداها .
والشيخ المفيد في المقنعة قد عد ثلاثة مواضع تجب فيها سجدتا السهو
أحدها - السهو عن سجدة حتى يفوت محلها ، ونسي التشهد ولم يذكر حتى يركع
في الثالثة ، ومن تكلم ناسيا . ولم يذكر شيئا آخر ولم ينص على عدد .
وقال في الرسالة الغرية : لو نسي التشهد الأول وذكره بعد الركوع مضى في
صلاته فإذا سلم من الرابعة سجد سجدتي السهو ، وكذلك أن تكلم ناسيا في صلاته
فليسجد بعد التسليم سجدتي السهو ، وإن لم يدر أزاد سجدة أو نقص سجدة أو زاد