في الصلاة شئ ؟ فقال أيها الناس أصدق ذو الشمالين ؟ فقالوا نعم لم تصل إلا ركعتين .
فقام فأتم ما بقي من صلاته .
وعن الفضيل بن يسار في الصحيح ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام أكون
في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ؟ فقال انصرف ثم توضأ وابن علي
ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا وإن تكلمت ناسيا فلا شئ
عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا . . . الحديث " .
وعن محمد بن مسلم في الصحيح ( 2 ) " في رجل صلى ركعتين من المكتوبة
فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ؟ فقال يتم
ما بقي من صلاته ولا شئ عليه " .
وأنت خبير بأن هذه الأخبار غير صريحة بل ولا ظاهرة في المنافاة لاحتمال
قوله " ولا شئ عليه " يعني من إعادة الصلاة وصحيحة الفضيل ظاهرة في هذا المعنى ،
أو لا شئ عليه من الإثم . والأول أقرب . وأما حمل الروايات المتقدمة على
الاستحباب كما اختاره بعض الأصحاب فظني بعده لما عرفت ما في هذا الحمل في غير
باب ، ويعضد الأخبار المتقدمة شهرة العمل بها بين الأصحاب وأنها الأوفق بالاحتياط
وعدم ظهور الأخبار الأخيرة في المنافاة .
وأما ما أيد به بعضهم القول بالعدم - من حديث علي بن النعمان الرازي ( 3 )
المشتمل على أنه سلم في المغرب في الركعتين الأولتين سهوا وتكلم فأعاد أصحابه
الصلاة وهو لم يعد بل أتم بركعة ، حيث إن ظاهره أنه لم يسجد سجدتي السهو وإلا
لذكر والصادق عليه السلام صوب فعله - ففيه ما قدمنا بيانه في المقام الثاني في ما يبطل
الصلاة من المطلب الأول في قواطع الصلاة ( 4 ) وبالجملة فالأظهر عندي هو القول
المشهور لما عرفت . والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من قواطع الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة .
( 3 ) ص 24
( 4 ) ص 24