قلمه بذلك غفلة عن الأخبار المشار إليها .
وأما ما نقله عن ابن بابويه فقد عرفت ما فيه مما كشف عن ضعف باطنه وخافيه .
وأما ما نقله من الأخبار الدالة على البناء على الأقل التي هي معظم الشبهة له
ولغيره في هذا المقام ونحوه فقد تقدم الجواب عنها ، ونزيده هنا بيانا ببسط
الكلام بما يرفع عن المسألة إن شاء الله تعالى غشاوة الإبهام :
فنقول : لا يخفى أنه قد اختلفت الأخبار في البناء في مطلق الشك على الأقل
والأكثر ، فما يدل على البناء على الأقل ما نقله من موثقة إسحاق بن عمار وصحيحة
عبد الرحمان بن الحجاج المذكورتين ، مع أنه قد رد موثقة عمار الدالة على البناء
على الأكثر بضعف السند بكونها موثقة ، فإن كان الأمر كما زعمه من ضعف
الموثقات فكيف يستدل هنا بموثقة إسحاق بن عمار ؟ وإلا فلا وجه لطعنه في
موثقة عمار . وأعجب من ذلك أنه حيث اختار العمل بهذه الرواية عبر عنها
بموثقة إسحاق بن عمار وحيث لم يختر موثقة عمار عبر عنها برواية عمار من غير أن