عليهم ) هو الحق الذي لا غشاوة عليه ولا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه .
والأظهر في صحيحة عبيد بن زرارة المذكورة هو الحمل على الشك قبل إكمال الركعتين
كما ذكره جملة من متأخري الأصحاب في البين . والله العالم .
( الموضع الثالث ) قال في المدارك أيضا على أثر الكلام المتقدم في سابق
هذا الموضع : ونقل عن السيد المرتضى في المسائل الناصرية أنه جوز البناء على
الأقل في جميع هذه الصور ، وهو الظاهر من كلام ابن بابويه في من لا يحضره
الفقيه ، ويدل عليه ما رواه في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " قال لي
أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) إذا شككت فابن علي اليقين . قلت : هذا أصل ؟
قال : نعم " وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج وعلي عن أبي
إبراهيم ( عليه السلام ) ( 2 ) " في السهو في الصلاة ؟ فقال : يبني على اليقين ويأخذ بالجزم
ويحتاط بالصلاة كلها " ثم نقل كلام الشيخ علي بن بابويه حسبما قدمنا نقله عنه وقال
بعده قال في الذكرى : ولم نقف على مأخذه . ثم قال : والمسألة قوية الاشكال . . .
إلى آخر ما قدمناه .
أقول : وهذه الروايات أيضا هنا حيث إن فيها الصحيح باصطلاحه مما قوى
هذا الاشكال عنده في هذا المجال ولكن قد عرفت وستعرف أنه لا إشكال
بحمد الملك المتعال .
ولا بأس بالتعرض لبيان ما في كلامه ( قدس سره ) أيضا هنا من الاختلال
ليظهر لك صحة ما ذكره وقوة ما قويناه :
فنقول : أما ما نقله عن المرتضى ( رضي الله عنه ) من أنه جوز البناء على
الأقل فالمنقول عنه في الكتاب المذكور إنما هو تعين البناء على الأقل ، وهذا هو
الذي تنادي به عبارة الكتاب المشار إليه حيث إن جده الناصر قال : " ومن شك
في الأولتين استأنف الصلاة ومن شك في الأخيرتين بنى على اليقين " فقال السيد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من الخلل في الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 8 من الخلل في الصلاة