اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشك " .
وعن أبي بصير وزرارة باسنادين أحدهما من الصحيح أو الحسن ( 1 ) قالا :
" قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه ؟ قال
يعيد . قلنا فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك ؟ قال يمضي في شكه . . . الحديث " .
وعن علي بن النعمان الرازي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
في حديث قال : " إنما يعيد من لا يدري ما صلى " .
ويعضده ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري
صلى شيئا أم لا ؟ فقال يستقبل " .
ويدل عليه أيضا ما تقدم من الأخبار الدالة على بطلان الصلاة مع عدم
سلامة الأوليين ( 4 ) .
إلا أنه قد ورد بإزاء هذه الروايات ما يدل بظاهره على جواز البناء على الأقل
واستدل بها الصدوق بناء على زعمهم قوله بذلك .
ومن الأخبار المذكورة ما رواه الشيخ عن علي بن يقطين في الصحيح ( 5 )
قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل لا يدري كم صلى واحدة أو
اثنتين أم ثلاثا ؟ قال يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا "
وحملها الشيخ على أن المراد بالجزم استئناف الصلاة وحمل الأمر بالسجود
على الاستحباب . وأجاب العلامة عنها بالحمل على من كثر سهوه . والجميع بمحل
من البعد وإنما الوجه فيها الحمل على التقية كما قدمنا ذكره في سابق هذه المسألة ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من الخلل في الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 3 و 15 من الخلل في الصلاة
( 3 ) الوسائل الباب 15 من الخلل في الصلاة
( 4 ) ص 194
( 5 ) الوسائل الباب 15 من الخلل في الصلاة
( 6 ) ص 195 و 196