وزدت في صلاتك ركعة لم يكن عليك شئ لأن التشهد حائل بين الرابعة والخامسة
وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صليت ركعتين من قيام وإلا ركعتين
وأنت جالس " .
ثم إنه نقل في الذكرى أيضا عن الشيخ علي بن بابويه على أثر العبارة المتقدمة
أنه قال أيضا : فإن شككت فلم تدر واحدة صليت أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا
صليت ركعة من قيام وركعتين من جلوس . ثم قال : وربما استند إلى صحيحة
علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) " عن الرجل لا يدري كم صلى
واحدة أو اثنتين أم ثلاثا ؟ قال يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا
خفيفا " قال وظاهر الجزم الاحتياط بما ذكر لأنه بناء على الأكثر ثم التدارك . انتهى .
أقول : وهذا أيضا من قبيل ما قدمناه فإن عبارة الشيخ المذكور عين عبارة
الكتاب المشار إليه في هذا الموضع أيضا حيث قال ( عليه السلام ) ( 2 ) : وإن
شككت فلم تدر ثنتين صليت أم ثلاثا أم أربعا فصل ركعة من قيام وركعتين وأنت
جالس ، وكذلك أن شككت فلم تدر واحدة صليت أم ثنتين أم ثلاثا أم أربعا صليت
ركعة من قيام وركعتين وأنت جالس . انتهى .
وأنت خبير بأن اعتماد الشيخ المشار إليه على الافتاء بعبارة الكتاب المذكور
- في المسألة التي هي محل البحث في مقابلة تلك الأخبار الصحاح الصراح المتكاثرة
وترجيحه العمل بهذا التفصيل على ما دلت عليه تلك الأخبار - أظهر ظاهر في صحة
نسبة هذا الكتاب إليه ( عليه السلام ) زيادة على نسبة تلك الأخبار إليهم ( عليهم
السلام ) كما لا يخفى ، ومنه يظهر قوة الاعتماد على الكتاب المذكور والرجوع إليه في
الأحكام الشرعية لاعتماد هذا العمدة في رسالته من أولها إلى آخرها عليه كما أوضحناه
في غير مقام مما تقدم . وسيأتي مثاله في الأبواب الآتية والكتب التالية . والله العالم
( المسألة الرابعة ) - لا خلاف بين الأصحاب ( عطر الله مراقدهم ) في أنه لو لم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من الخلل في الصلاة
( 2 ) ص 10