" ركعة واحدة " بدون الزيادة .
وما رواه في الفقيه عن عبيد بن زرارة في الصحيح ( 1 ) قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى ركعة من الغداة ثم انصرف وخرج في
حوائجه ثم ذكر أنه صلى ركعة ؟ قال فليتم ما بقي " .
وعن عبيد بن زرارة في الموثق بعبد الله بن بكير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الرجل يصلي الغداة ركعة ويتشهد ثم ينصرف ويذهب ويجئ
ثم يذكر بعد أنه إنما صلى ركعة ؟ قال يضيف إليها ركعة " .
ونقل عن الشيخ أنه حمل هذه الأخبار على ما إذا لم يحصل الاستدبار . ولا
يخفى ما فيه .
وما رواه الشيخ في الموثق عن عمار ( 3 ) في جملة حديث قال فيه " والرجل
يذكر بعد ما قام وتكلم ومضى في حوائجه أنه إنما صلى ركعتين في الظهر والعصر
والعتمة والمغرب ؟ قال يبني في صلاته فيتمها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة " ورواه
ابن بابويه أيضا ( 4 ) بتفاوت في المتن .
وجمع في المدارك بين هذه الأخبار بحمل هذه الأخبار على الجواز وما تضمن
الاستئناف على الاستحباب . وأفتاه في هذا الحمل جملة من تأخر عنه من الأصحاب
واحتمل جملة من المتأخرين : منهم - شيخنا المجلسي في البحار حمل هذه الأخبار على
التقية . وهو جيد لما عرفت من أن الحمل على ذلك لا يتوقف على وجود القائل به
من المخالفين ، وإنما الوجه في ذلك هو أنه لما كان مذهب جمهور الأصحاب ( رضوان
الله عليهم ) من المتقدمين والمتأخرين هو الابطال والإعادة كما عرفت أنه مذهب
يونس من القدماء والكليني وبه صرح الشيخان ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا عن
ابن بابويه ، ومن الظاهر أن شهرة القول بذلك بين المتقدمين مؤذن بكونه مذهب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من الخلل في الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 6 من الخلل في الصلاة
( 3 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة
( 4 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة