غير الرباعية ، والمختار هو القول المشهور . وقد مر تحقيق المسألة في المسألة السادسة
من المسائل الملحقة بالمقام الثاني من المطلب الأول ( 1 ) .
الثالثة - أن يذكر النقصان بعد فعل المنافي عمدا وسهوا كالحدث والفعل الكثير
الذي تنمحي به صورة الصلاة ، والمشهور الابطال ووجوب الإعادة ، وقال ابن
بابويه في المقنع على ما نقله غير واحد من أصحابنا : إن صليت ركعتين من الفريضة
ثم قمت فذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص ولو بلغت الصين ، ولا تعد
الصلاة فإن إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن .
والذي يدل على المشهور ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل ( 2 ) قال :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى ركعتين ثم قام . . . قال يستقبل . قلت
فما يروي الناس . . . ؟ فذكر له حديث ذي الشمالين فقال إن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) لم يبرح من مكانه ولو برح استقبل " .
وعن أبي بصير في الموثق ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل صلى ركعتين ثم قام فذهب في حاجته ؟ قال يستقبل الصلاة . قلت فما بال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) لم يستقبل حين صلى ركعتين ؟ فقال إن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) لم ينفتل من موضعه " .
وعن سماعة في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) في حديث قال :
" قلت أرأيت من صلى ركعتين فظن أنها أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب
أنه إنما صلى ركعتين ؟ قال يستقبل الصلاة من أولها . قال قلت فما بال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) لم يستقبل الصلاة وإنما أتم بهم ما بقي من صلاته ؟ فقال إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يبرح من مجلسه ، فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتم
ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأولتين " .
هامش
( 1 ) ص 23
( 2 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة
( 3 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة
( 4 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة