تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ومتى كان الايماء بالرأس فليكن الايماء للسجود أخفض من الركوع كما تقدم في مرسلة الفقيه عنه ( صلى الله عليه وآله ) . وروى في الفقيه مرسلا ( 1 ) قال : " أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على رجل من الأنصار وقد شبكته الريح فقال يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كيف أصلي ؟ فقال إن استطعتم أن تجلسوه وإلا فوجهوه إلى القبلة ومروه فليوم برأسه إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع وإن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرأوا عنده واسمعوه " . وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ؟ قال يومئ برأسه إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحب إلي " . وروى في الفقيه والتهذيب عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل شيخ كبير لا يستطع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود ؟ فقال ليوم برأسه إيماء وإن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحوه القبلة إيماء . . الحديث " .
وأما أنه مع العجز عن الايماء بالرأس فبالعينين وهو عبارة عن تغميضهما حال الركوع والسجود كما تقدم في مرسلة محمد بن إبراهيم برواية المشايخ الثلاثة ( 4 ) إلا أن موردها الاستلقاء ومورد الايماء بالرأس في الروايات المتقدمة الاضطجاع على أحد الجانبين والأصحاب قد رتبوا بينهما في كل من الموضعين ، والوقوف على ظاهر الأخبار أولى إلا مع عدم إمكان الايماء بالرأس من المضطجع فإنه لا مندوحة عن الانتقال إلى الايماء بالعينين . ولعل الأخبار إنما خرجت مخرج الغالب من أن النائم على أحد جنبيه لا يصعب عليه الايماء برأسه والمستلقي لمزيد الضعف لا يمكنه الايماء بالرأس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من القيام ( 2 ) الوسائل الباب 1 من القيام ( 3 ) الوسائل الباب 1 من القيام ( 4 ) هكذا العبارة في النسخ