الصحيح عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن من أخبره عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 )
" أنه سئل ما حد المرض " وروى الكليني في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة ( 2 )
قال : " كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسأله ما حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه
والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة قائما ؟ قال : بل الانسان على نفسه بصيرة ( 3 ) ذاك
إليه هو أعلم بنفسه " .
والتقريب فيها أنه لو كان للعجز حد معين كما هو مقتضى القول الثاني لبينه
( عليه السلام ) في الجواب ولم يجعله راجعا إلى العم بنفسه الذي هو عبارة عن القدرة
على القيام وعدمها كما هو الظاهر .
ونحوه ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن حد المرض الذي يفطر فيه الصائم ويدع الصلاة من قيام ؟ فقال : بل
الانسان على نفسه بصيرة ( 5 ) وهو أعلم بما يطيقه " .
ويدل على ما نقل عن الشيخ المذكور ما رواه الشيخ عن سليمان بن حفص
المروزي ( 6 ) قال : " قال الفقيه المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر
فيها أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما " .
وردها في المدارك ( أولا ) بضعف السند بجهالة الراوي . و ( ثانيا ) بأن
ما تضمنته من التحديد غير مطابق للاعتبار فإن المصلي قد يتمكن أن يقوم بمقدار صلاته
ولا يتمكن من المشي بمقدار زمانها وقد يتمكن من المشي ولا يتمكن من الوقوف ، قال
وربما كان ذلك كناية عن العجز عن القيام . انتهى .
أقول : ما ذكره ( قدس سره ) من الطعن في الخبر بالضعف ورميه له من البين
قد عرفت ما فيه ( أولا ) فيما تقدم من أن هذا الإيراد غير وارد على المتقدمين الذين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من القيام
( 2 ) الوسائل الباب 6 من القيام
( 3 ) سورة القيامة ، الآية 14
( 4 ) الوسائل الباب 6 من القيام
( 5 ) سورة القيامة ، الآية 14
( 6 ) الوسائل الباب 6 من القيام