تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) " وتسبح تسبيح فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وهو أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة " . إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على تقديم التكبير وإنما الخلاف في تقديم التحميد على التسبيح أو العكس فالمشهور الأول . قال في المختلف : المشهور في تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) تقديم التكبير ثم التحميد ثم التسبيح ، ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة وسلار وابن البراج وابن إدريس . وقال علي بن بابويه يسبح تسبيح فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وهو أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة . وهو يشعر بتقديم التسبيح على التحميد ، وكذا قال ابنه أبو جعفر وابن الجنيد والشيخ في الاقتصاد . انتهى .
وقال شيخنا البهائي في مفتاح الفلاح : اعلم أن المشهور استحباب تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) في وقتين أحدهما بعد الصلاة والآخر عند النوم ، وظاهر الرواية الواردة به عند النوم يقتضي تقديم التسبيح على التحميد ، وظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) على الاطلاق يقتضي تأخيره عنه . ولا بأس ببسط الكلام في هذا المقام وإن كان خارجا عن موضوع الكتاب فنقول : قد اختلف علماؤنا في ذلك مع اتفاقهم على الابتداء بالتكبير لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) في الابتداء به ، فالمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات تقديم التحميد على التسبيح ، وقال رئيس المحدثين وأبوه وابن الجنيد بتأخيره عنه ، والروايات عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) لا تخلو بحسب الظاهر من اختلاف ، والرواية المعتبرة التي ظاهرها تقديم التحميد شاملة باطلاقها لما يفعل بعد الصلاة وما يفعل عند النوم وهي ما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن محمد بن عذافر ، ثم ساق الحديث كما تقدم ثم قال والرواية التي ظاهرها تقديم التسبيح على التحميد مختصة بما يفعل عند النوم ، ثم أورد
هامش
( 1 ) ص 9 ( 2 ) ص 516
الحدائق الناضرة — صفحة 519 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني