وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) " وتسبح تسبيح فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
وهو أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة " .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على تقديم التكبير وإنما
الخلاف في تقديم التحميد على التسبيح أو العكس فالمشهور الأول .
قال في المختلف : المشهور في تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) تقديم التكبير ثم التحميد ثم
التسبيح ، ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة وسلار وابن البراج وابن
إدريس . وقال علي بن بابويه يسبح تسبيح فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وهو أربع وثلاثون
تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة . وهو يشعر بتقديم التسبيح على
التحميد ، وكذا قال ابنه أبو جعفر وابن الجنيد والشيخ في الاقتصاد . انتهى .
وقال شيخنا البهائي في مفتاح الفلاح : اعلم أن المشهور استحباب تسبيح الزهراء
( عليها السلام ) في وقتين أحدهما بعد الصلاة والآخر عند النوم ، وظاهر الرواية الواردة
به عند النوم يقتضي تقديم التسبيح على التحميد ، وظاهر الرواية الصحيحة الواردة
في تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) على الاطلاق يقتضي تأخيره عنه . ولا بأس ببسط
الكلام في هذا المقام وإن كان خارجا عن موضوع الكتاب فنقول : قد اختلف علماؤنا
في ذلك مع اتفاقهم على الابتداء بالتكبير لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق
( عليه السلام ) ( 2 ) في الابتداء به ، فالمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات تقديم التحميد
على التسبيح ، وقال رئيس المحدثين وأبوه وابن الجنيد بتأخيره عنه ، والروايات عن أئمة
الهدى ( عليهم السلام ) لا تخلو بحسب الظاهر من اختلاف ، والرواية المعتبرة التي
ظاهرها تقديم التحميد شاملة باطلاقها لما يفعل بعد الصلاة وما يفعل عند النوم وهي ما رواه
شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن محمد بن عذافر ، ثم ساق الحديث كما تقدم ثم قال
والرواية التي ظاهرها تقديم التسبيح على التحميد مختصة بما يفعل عند النوم ، ثم أورد
هامش
( 1 ) ص 9
( 2 ) ص 516