تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
آخر الصلاة التسليم " ومثله كثير وحمله الشيخ على الأفضل ، حتى أن قول سلف الأمة " السلام عليكم " عقيب الصلاة داخل في ضروريات الدين وإنما الشأن في الندبية أو الوجوب ( الثاني ) وجوب التسليم بمعنييه أما " السلام عليكم " فلاجماع الأمة وأما الصيغة الأخرى فلما مر من الأخبار التي لم ينكرها أحد من الإمامية مع كثرتها ، لكنه لم يقل به أحد في ما علمته ( الثالث ) وجوب " السلام علينا . . " عينا وقد تقدم القائل به ، وفيه خروج عن الاجماع من حيث لا يشعر قائله ( الرابع ) وجوب " السلام عليكم " عينا لاجماع الأمة على فعله ، وينافيه ما دل على انقطاع الصلاة بالصيغة الأخرى مما لا سبيل إلى رده فكيف يجب بعد الخروج من الصلاة ؟ ( الخامس ) وجوب الصيغتين تخييرا جمعا بين ما دل عليه اجماع الأمة وأخبار الإمامية ، وهو قوي متين إلا أنه لا قائل به من القدماء وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا ؟ ( السادس ) وجوب " السلام عليكم " أو المنافي تخييرا وهو قول شنيع وأشنع منه وجوب إحدى الصيغتين أو المنافي . وبعد هذا كله فالاحتياط للدين الاتيان بالصيغتين جمعا بين القولين وليس ذلك بقادح في الصلاة بوجه من الوجوه بادئا ب " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " لا بالعكس فإنه لم يأت به خبر منقول ولا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق ( قدس سره ) ويعتقد ندب " السلام علينا . . " ووجوب الصيغة الأخرى ، وإن أبى المصلي إلا إحدى الصيغتين ف‍ " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " مخرجة بالاجماع . انتهى . وظاهره مؤذن بالتوقف في المسألة وأنه إنما صار إلى ما صار إليه أخيرا أخذا بالاحتياط . وأنت خبير بأن ما ذكره أخيرا هو الحق المستفاد من أخبار المسألة وضم بعضها إلى بعض كما تقدم تحقيقه ، والأخبار الكثيرة التي أشار إليها بالنسبة إلى " السلام علينا . . " غايتها - كما قدمنا تحقيقه - الدلالة على انقطاع الصلاة بعدها وهو لا يستلزم وجوبها . بوجه . وأحاديث صحة الصلاة بتخلل الحدث بعد التشهد ( 1 ) أصرح صريح في استحبابها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من التسليم و 1 من قواطع الصلاة