آخر الصلاة التسليم " ومثله كثير وحمله الشيخ على الأفضل ، حتى أن قول سلف الأمة
" السلام عليكم " عقيب الصلاة داخل في ضروريات الدين وإنما الشأن في الندبية
أو الوجوب ( الثاني ) وجوب التسليم بمعنييه أما " السلام عليكم " فلاجماع الأمة وأما الصيغة
الأخرى فلما مر من الأخبار التي لم ينكرها أحد من الإمامية مع كثرتها ، لكنه لم يقل
به أحد في ما علمته ( الثالث ) وجوب " السلام علينا . . " عينا وقد تقدم القائل به ، وفيه
خروج عن الاجماع من حيث لا يشعر قائله ( الرابع ) وجوب " السلام عليكم " عينا
لاجماع الأمة على فعله ، وينافيه ما دل على انقطاع الصلاة بالصيغة الأخرى مما لا سبيل إلى
رده فكيف يجب بعد الخروج من الصلاة ؟ ( الخامس ) وجوب الصيغتين تخييرا جمعا
بين ما دل عليه اجماع الأمة وأخبار الإمامية ، وهو قوي متين إلا أنه لا قائل به من
القدماء وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا ؟ ( السادس ) وجوب " السلام عليكم " أو
المنافي تخييرا وهو قول شنيع وأشنع منه وجوب إحدى الصيغتين أو المنافي . وبعد هذا
كله فالاحتياط للدين الاتيان بالصيغتين جمعا بين القولين وليس ذلك بقادح في الصلاة
بوجه من الوجوه بادئا ب " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " لا بالعكس فإنه لم يأت به خبر منقول ولا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق ( قدس سره ) ويعتقد
ندب " السلام علينا . . " ووجوب الصيغة الأخرى ، وإن أبى المصلي إلا إحدى الصيغتين
ف " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " مخرجة بالاجماع . انتهى .
وظاهره مؤذن بالتوقف في المسألة وأنه إنما صار إلى ما صار إليه أخيرا أخذا بالاحتياط .
وأنت خبير بأن ما ذكره أخيرا هو الحق المستفاد من أخبار المسألة وضم بعضها إلى بعض
كما تقدم تحقيقه ، والأخبار الكثيرة التي أشار إليها بالنسبة إلى " السلام علينا . . " غايتها
- كما قدمنا تحقيقه - الدلالة على انقطاع الصلاة بعدها وهو لا يستلزم وجوبها . بوجه .
وأحاديث صحة الصلاة بتخلل الحدث بعد التشهد ( 1 ) أصرح صريح في استحبابها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من التسليم و 1 من قواطع الصلاة