تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
أنها مطلقة بالنسبة إلى التسليم إذ لا تعرض له فيها بنفي ولا اثبات وقضية ورود جملة من الأخبار الدالة على الوجوب - كما عرفت وستعرف إن شاء الله تعالى - حمل اطلاق هذه الأخبار على تلك فيجب الحكم بصحة الصلاة وإن وجب عليه الاتيان بالتسليم .
ثم قال في المدارك أيضا في رد ما احتج به القائلون بالوجوب : الثالث - ما رواه الشيخ والمرتضى وابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم " وقد رواه الكليني مسندا عن علي بن محمد بن عبد الله عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . الحديث " وجه الاستدلال أن التسليم وقع خبرا عن التحليل فيجب كونه مساويا للمبتدأ أو أعم منه فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعم . وأيضا فإن الظاهر إرادة حصر التحليل فيه لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة فيتناول كل تحليل يضاف إليها . ولأن الخبر إذا كان منفردا كان هو المبتدأ بمعنى أن الذي صدق عليه أنه تحليل للصلاة يصدق عليه التسليم . كذا قرره في المعتبر ، وجوابه ( أولا ) بضعف هذا الحديث ، وما قيل - من أن هؤلاء الثلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث ولولا علمهم بصحته لما أرسلوه - فظاهر الفساد . و ( ثانيا ) أن ما قرر في إفادة الحصر غير تام لأن مبناه على دعوى كون الإضافة للعموم وهو ممنوع فإن الإضافة كما تكون للاستغراق تكون للجنس وللعهد الذهني والخارجي كما قرر في محله . الرابع - ما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 3 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في رجل صلى الصبح فلما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من التسليم عن أمير المؤمنين " ع " ولم يسنده إلى رسول الله " صلى الله عليه وآله " وهو هكذا " افتتاح الصلاة . . " ( 2 ) الوسائل الباب 1 من التسليم وفيه " افتتاح الصلاة " أيضا . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من التسليم