( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا ذكرت نعمة الله عليك وقد كنت في موضع لا يراك
أحد فالصق خدك بالأرض ، وإذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل بطنك
واحن ظهرك وليكن تواضعا لله فإن ذلك أحب وترى أن ذلك غمز وجدته في أسفل
بطنك " . انتهى .
أقول : ومما يعضد ما ذكره ما تقدم في حديث جابر بن يزيد الجعفي عن الباقر
( عليه السلام ) ( 2 ) في حكايته عن أبيه علي بن الحسين ( عليه السلام ) وفيه زيادات
على ما ذكروا .
ومنها - ما رواه في كتاب ثواب الأعمال عن ذريح المحاربي ( 3 ) قال : " قال
أبو عبد لله ( عليه السلام ) أيما مؤمن سجد لله سجدة لشكر نعمة في غير صلاة كتب الله
له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات في الجنان " .
وما رواه في كتاب البصائر عن معاوية بن وهب ( 4 ) قال " كنت مع أبي عبد الله
( عليه السلام ) وهو راكب حماره فنزل وقد كنا صرنا إلى السوق أو قريبا من السوق
قال فنزل وسجد وأطال السجود وأنا انتظره ثم رفع رأسه قال فقلت جعلت فداك
رأيتك نزلت فسجدت ؟ قال إني ذكرت نعمة الله علي . قال قلت قرب السوق والناس
يجيئون ويذهبون ؟ قال إنه لم يرني أحد " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة
المذكورة في مظانها .
( السابعة ) - الظاهر من كلام الأصحاب وكذا من الأخبار أن سجود الشكر
المندوب إليه يتأدى بالمرة الواحدة وإن كان التعدد بالفصل بتعفير الخدين بين السجدتين أفضل ، فإن كثيرا من الأخبار إنما اشتمل على سجدة واحدة وجملة منها دلت على التعدد
وكذا في كلام الأصحاب ربما عبروا بسجدة الشكر وربما عبروا بسجدتي الشكر والكل
منصوص كما عرفت ، والتعدد سيما مع توسط التعفير أفضل البتة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من سجدتي الشكر
( 2 ) ص 346
( 3 ) الوسائل الباب 7 من سجدتي الشكر
( 4 ) الوسائل الباب 7 من سجدتي الشكر