تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا ذكرت نعمة الله عليك وقد كنت في موضع لا يراك أحد فالصق خدك بالأرض ، وإذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل بطنك واحن ظهرك وليكن تواضعا لله فإن ذلك أحب وترى أن ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك " . انتهى . أقول : ومما يعضد ما ذكره ما تقدم في حديث جابر بن يزيد الجعفي عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) في حكايته عن أبيه علي بن الحسين ( عليه السلام ) وفيه زيادات على ما ذكروا . ومنها - ما رواه في كتاب ثواب الأعمال عن ذريح المحاربي ( 3 ) قال : " قال أبو عبد لله ( عليه السلام ) أيما مؤمن سجد لله سجدة لشكر نعمة في غير صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات في الجنان " . وما رواه في كتاب البصائر عن معاوية بن وهب ( 4 ) قال " كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو راكب حماره فنزل وقد كنا صرنا إلى السوق أو قريبا من السوق قال فنزل وسجد وأطال السجود وأنا انتظره ثم رفع رأسه قال فقلت جعلت فداك رأيتك نزلت فسجدت ؟ قال إني ذكرت نعمة الله علي . قال قلت قرب السوق والناس يجيئون ويذهبون ؟ قال إنه لم يرني أحد " إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المذكورة في مظانها .
( السابعة ) - الظاهر من كلام الأصحاب وكذا من الأخبار أن سجود الشكر المندوب إليه يتأدى بالمرة الواحدة وإن كان التعدد بالفصل بتعفير الخدين بين السجدتين أفضل ، فإن كثيرا من الأخبار إنما اشتمل على سجدة واحدة وجملة منها دلت على التعدد وكذا في كلام الأصحاب ربما عبروا بسجدة الشكر وربما عبروا بسجدتي الشكر والكل منصوص كما عرفت ، والتعدد سيما مع توسط التعفير أفضل البتة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من سجدتي الشكر ( 2 ) ص 346 ( 3 ) الوسائل الباب 7 من سجدتي الشكر ( 4 ) الوسائل الباب 7 من سجدتي الشكر
الحدائق الناضرة — صفحة 351 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني