سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وأنا إلى ربنا لمنقلبون ( 1 ) والحمد لله رب العالمين " .
وروى الطبرسي في كتاب الاحتجاج في ما كتبه الحميري إلى القائم ( عليه
السلام ) ( 2 ) " يسأله عن سجدة الشكر بعد الفريضة فإن بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة
فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة ؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو
بعد الأربع ركعات النافلة ؟ فأجاب ( عليه السلام ) سجدة الشكر من ألزم السنن
وأوجبها ولم يقل إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة . وأما الخبر
المروي فيها بعد صلاة المغرب . . الحديث " وقد تقدم في المقدمة الثانية من مقدمات
هذا الكتاب ( 3 ) .
وروى الصدوق في كتاب المجالس ( 4 ) بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال " : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسير مع بعض أصحابه
في بعض طرق المدينة إذ ثنى رجله عن دابته ثم خر ساجدا فأطال ثم رفع رأسه فعاد ثم
ركب فقال له أصحابه يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأيناك ثنيت رجلك عن
دابتك ثم سجدت فأطلت السجود ؟ فقال إن جبرئيل ( عليه السلام ) أتاني فأقرأني
السلام من ربي وبشرني أنه لن يخزيني في أمتي فلم يكن لي مال فأتصدق به ولا مملوك
فأعتقه فأحببت أن اشكر ربي عز وجل " .
وروى الصدوق في العلل وفي العيون في الموثق عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه
عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " السجدة بعد الفريضة شكر لله تعالى على
ما وفق له العبد من أداء فرضه ، وأدنى ما يجزئ فيها من القول أن يقول شكرا لله شكرا لله
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ، الآية 12
( 2 ) الوسائل الباب 31 من التعقيب
( 3 ) ج 6 ص 60
( 4 ) ص 304 المجلس 76 وفي الوسائل الباب 7 من سجدتي الشكر
( 5 ) الوسائل الباب 1 من سجدتي الشكر .