تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
صغريات وواحدة كبرى ، فإن جعل كل منهما في قالب الاجزاء يقتضي كونهما في مرتبة واحدة ، ويشير إلى ما ذكرناه ما قدمناه من كلام صاحب الوافي ، ويعضد ما ذكرناه الخبر الثالث حيث إنه جعل المجزئ ثلاث تسبيحات في ترسل وواحدة تامة والمراد ثلاث صغريات بتأن وتثبت أو واحدة تامة كبرى . نعم قد ورد في الخبر السادس عشر ما يدل على الاكتفاء بواحدة صغرى للمعتل والمريض والمستعجل . وبذلك يظهر لك أن القول المذكور لا مستند له من الأخبار . وأما القول الثاني فاستدل عليه في المدارك بالخبر الأول . وفيه أن الخبر ليس فيه " وبحمده " كما هو المذكور في كلام الشيخ ( قدس سره ) فلا ينطبق على تمام المدعى إلا بتكلف . والأظهر الاستدلال عليه بالخبر الحادي عشر - ولا ينافيه نقص الصلاة بنقص واحدة أو اثنتين إذا المراد نقص ثوابها - والخبر الرابع عشر والخامس عشر والسابع عشر والثامن عشر وكذا حديث حماد بن عيسى المتقدم في أول الباب ( 1 ) . وأما القول الثالث فاستدل عليه في المدارك بالخبر الثالث والخبر الثامن . وفيه أن الثاني لا دلالة فيه على تمام المدعى ، فإن القول المذكور مشتمل على التخيير بين واحدة كبرى وثلاث صغريات والرواية إنما اشتملت على ثلاث تسبيحات صغريات . وكونها أخف ما يقال في التسبيح لا يستلزم خصوصية كون الفرد الآخر تسبيحة كبرى كما لا يخفى ، والدليل إنما هو الأول . ويدل عليه أيضا الحديث الرابع والخامس بالتقريب الذي قدمنا ذكره من حملهما على ما دل عليه الخبر الثالث . وأما القول الرابع فاستدل عليه في المدارك بالخبر الحادي عشر . وفيه ( أولا ) أن الخبر المذكور غير منطبق على القول المشار إليه بكلا طرفيه إذ لا تصريح في الخبر المذكور بحكم المضطر . و ( ثانيا ) أن ظاهر القول المذكور وجوب الثلاث والخبر المذكور لا دلالة له على ذلك ، لأن نقصان ثلث الصلاة لمن ترك واحدة وثلثيها لمن ترك ثنتين إنما هو بمعنى نقص
هامش
( 1 ) ص 2