صغريات وواحدة كبرى ، فإن جعل كل منهما في قالب الاجزاء يقتضي كونهما في
مرتبة واحدة ، ويشير إلى ما ذكرناه ما قدمناه من كلام صاحب الوافي ، ويعضد ما ذكرناه
الخبر الثالث حيث إنه جعل المجزئ ثلاث تسبيحات في ترسل وواحدة تامة والمراد
ثلاث صغريات بتأن وتثبت أو واحدة تامة كبرى . نعم قد ورد في الخبر السادس عشر
ما يدل على الاكتفاء بواحدة صغرى للمعتل والمريض والمستعجل . وبذلك يظهر لك أن
القول المذكور لا مستند له من الأخبار .
وأما القول الثاني فاستدل عليه في المدارك بالخبر الأول . وفيه أن الخبر ليس فيه
" وبحمده " كما هو المذكور في كلام الشيخ ( قدس سره ) فلا ينطبق على تمام المدعى
إلا بتكلف . والأظهر الاستدلال عليه بالخبر الحادي عشر - ولا ينافيه نقص الصلاة
بنقص واحدة أو اثنتين إذا المراد نقص ثوابها - والخبر الرابع عشر والخامس عشر
والسابع عشر والثامن عشر وكذا حديث حماد بن عيسى المتقدم في أول الباب ( 1 ) .
وأما القول الثالث فاستدل عليه في المدارك بالخبر الثالث والخبر الثامن . وفيه
أن الثاني لا دلالة فيه على تمام المدعى ، فإن القول المذكور مشتمل على التخيير بين
واحدة كبرى وثلاث صغريات والرواية إنما اشتملت على ثلاث تسبيحات صغريات .
وكونها أخف ما يقال في التسبيح لا يستلزم خصوصية كون الفرد الآخر تسبيحة كبرى
كما لا يخفى ، والدليل إنما هو الأول . ويدل عليه أيضا الحديث الرابع والخامس بالتقريب
الذي قدمنا ذكره من حملهما على ما دل عليه الخبر الثالث .
وأما القول الرابع فاستدل عليه في المدارك بالخبر الحادي عشر . وفيه ( أولا ) أن الخبر
المذكور غير منطبق على القول المشار إليه بكلا طرفيه إذ لا تصريح في الخبر المذكور بحكم
المضطر . و ( ثانيا ) أن ظاهر القول المذكور وجوب الثلاث والخبر المذكور لا دلالة له على ذلك ،
لأن نقصان ثلث الصلاة لمن ترك واحدة وثلثيها لمن ترك ثنتين إنما هو بمعنى نقص
هامش
( 1 ) ص 2