تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الله عليه وآله ) اجعلوها في ركوعكم فلما أنزل الله " سبح اسم ربك الأعلى " ( 1 ) قال اجعلوها في سجودكم ، فإن قلت سبحان الله سبحان الله سبحان الله أجزأك ، وتسبيحة واحدة تجزئ للمعتل والمريض والمستعجل " . السابع عشر - ما رواه في كتاب العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ( 2 ) قال : " سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن معنى قوله : سبحان ربي العظيم وبحمده . . الحديث " . الثامن عشر - ما ذكره في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) قال : " فإذا ركعت فمد ظهرك ولا تنكس رأسك وقل في ركوعك بعد التكبير : اللهم لك ركعت . . ثم ساق الدعاء إلى أن قال بعد تمامه : سبحان ربي العظيم وبحمده ، ثم ساق الكلام في السجود كذلك إلى أن قال : سبحان ربي الأعلى وبحمده " . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الظاهر أن مستند القول الأول وهو القول بجواز التسبيح مطلقا هو العمل بأخبار المسألة كملا والاكتفاء بكل ما ورد ، ومرجعه إلى التخيير بين جملة الصور الواردة في الأخبار ، إلا أن ظاهره الاكتفاء ولو بتسبيحة صغرى لصدق التسبيح بها مع دلالة جملة من الأخبار على أن أدنى ما يجزئ ثلاث صغريات . وهذا القول قد اختاره الفاضل الخراساني في الذخيرة واستدل عليه بالرواية الرابعة والخامسة فإنهما دالتان على جواز الاكتفاء بواحدة ويحمل الأخبار المعارضة لهما على الاستحباب جمعا بين الأدلة . وأراد بالأخبار المعارضة ما دل على أن أقل المجزئ ثلاث صغريات كالرواية السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة . وفيه أن الروايتين اللتين استند إليهما غير صريحتين بل ولا ظاهرتين في ما ادعاه لجواز أن يكون المراد بالواحدة تسبيحة كبرى ، ومرجعه إلى التخيير بين ثلاث
هامش
( 1 ) سورة الأعلى ، الآية 1 ( 2 ) مستدرك الوسائل باب نوادر ما يتعلق بأبواب الركوع ( 3 ) ص 8
الحدائق الناضرة — صفحة 252 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني