( الموضع الثاني ) - إعلم أنه قد اختلف أصحاب القول بتعين التسبيح في ما
يجب منه على أقوال : ( أحدها ) القول بجواز التسبيح مطلقا وهو منقول عن السيد المرتضى
( رضي الله عنه ) و ( ثانيها ) وجوب تسبيحة واحدة كبرى وهي " سبحان ربي العظيم
وبحمده " وهو قول الشيخ في النهاية . و ( ثالثها ) تسبيحة واحدة كبرى أو ثلاث صغريات
وهي " سبحان الله " ثلاثا ، ونقل عن ظاهر ابني بابويه وهو ظاهر التهذيب كما ذكره
في المدارك . و ( رابعها ) وجوب ثلاث مرات على المختار وواحدة على المضطر ، وهو
منقول عن أبي الصلاح ، ونقل عنه في المختلف أنه قال أفضله " سبحان ربي العظيم
وبحمده " ويجوز " سبحان الله " وهو ظاهر في تخيير المختار بين ثلاث صغريات أو كبريات
و ( خامسها ) وجوب ثلاث تسبيحات كبريات ، نسبه العلامة في التذكرة إلى بعض
علمائنا . هذا ما وقفت عليه من الأقوال في المسألة .
وأما الأخبار الجارية في هذا المضمار ( فأحدها ) ما رواه الشيخ في التهذيب عن هشام
ابن سالم ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التسبيح في الركوع والسجود
فقال تقول في الركوع " سبحان ربي العظيم " وفي السجود " سبحان ربي الأعلى "
الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاث والفضل في سبع "
الثاني - ما رواه عن عقبة بن عامر الجهني ( 2 ) قال : " لما نزلت فسبح باسم
ربك العظيم ( 3 ) قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اجعلوها في ركوعكم ، فلما
نزلت " سبح اسم ربك الأعلى " ( 4 ) قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
اجعلوها في سجودكم " .
الثالث - ما رواه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 )
قال : " قلت له ما يجزئ من القول في الركوع والسجود ؟ فقال ثلاث تسبيحات في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من الركوع
( 2 ) الوسائل الباب 21 من الركوع
( 3 ) سورة الواقعة ، الآية 73
( 4 ) سورة الأعلى ، الآية 1
( 5 ) الوسائل الباب 4 من الركوع