الاعتماد على روايته وعدها في الصحيح في جملة من المواضع ، وهذا من جملة المواضع التي
اضطرب فيها كلامه أيضا كما تقدمت الإشارة إليه في غير موضع . وبذلك يظهر لك أن
القول المشهور هو المؤيد المنصور .
ثم إنه نقل في المدارك عن المحقق في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه أنهما
استدلا على أن التأمين مبطل للصلاة بأن معناه " اللهم استجب " ولو نطق بذلك لبطلت
صلاته فكذا ما قام مقامه ، ثم رده بأنه ضعيف جدا فإن الدعاء في الصلاة جائز باجماع
العلماء وهذا دعاء عام في طلب استجابة جميع ما يدعى به فلا وجه للمنع منه . انتهى .
أقول : ما ذكره ( قدس سره ) جيد وفيه دلالة على صحة ما ألزمناه به في ما
اختاره من التحريم دون الابطال مع قوله بأنه دعاء لا اسم لما يدل على الدعاء ، فإنه لا يعقل
لتحريمه وجه مع كونه دعاء كما عرفت .
( المسألة الثالثة ) - المشهور في كلام المتقدمين - وبه صرح الشيخان والصدوق
والمرتضى ( رضوان الله عليهم ) - أن الضحى وألم نشرح وكذا الفيل ولإيلاف سورة
واحدة ، والمشهور بين المتأخرين - ومنهم المحقق وربما كان أولهم - خلافه .
قال في المعتبر بعد البحث في المسألة : ولقائل أن يقول لا نسلم أنهما سورة
واحدة بل لم لا يكونان سورتين وإن لزم قراءتها في الركعة الواحدة على ما ادعوه ؟
ونطالب بالدلالة على كونهما سورة واحدة ، وليس قراءتهما في الركعة الواحدة دالة على
ذلك وقد تضمنت رواية المفضل تسميتهما سورتين ، ونحن قد بينا أن الجمع بين السورتين
في الفريضة مكروه فتستثنيان من الكراهة . انتهى .
وقال في المدارك - بعد قول المصنف : روى أصحابنا أن الضحى وألم نشرح
سورة واحدة وكذا الفيل ولإيلاف فلا يجوز أفراد إحداهما عن صاحبتها في كل ركعة
ولا يفتقر إلى البسملة بينهما على الأظهر - ما صورته : ما ذكره المصنف من رواية الأصحاب
أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة وكذا الفيل والايلاف لم أقف عليه في شئ من