تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الاعتماد على روايته وعدها في الصحيح في جملة من المواضع ، وهذا من جملة المواضع التي اضطرب فيها كلامه أيضا كما تقدمت الإشارة إليه في غير موضع . وبذلك يظهر لك أن القول المشهور هو المؤيد المنصور . ثم إنه نقل في المدارك عن المحقق في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه أنهما استدلا على أن التأمين مبطل للصلاة بأن معناه " اللهم استجب " ولو نطق بذلك لبطلت صلاته فكذا ما قام مقامه ، ثم رده بأنه ضعيف جدا فإن الدعاء في الصلاة جائز باجماع العلماء وهذا دعاء عام في طلب استجابة جميع ما يدعى به فلا وجه للمنع منه . انتهى . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) جيد وفيه دلالة على صحة ما ألزمناه به في ما اختاره من التحريم دون الابطال مع قوله بأنه دعاء لا اسم لما يدل على الدعاء ، فإنه لا يعقل لتحريمه وجه مع كونه دعاء كما عرفت .
( المسألة الثالثة ) - المشهور في كلام المتقدمين - وبه صرح الشيخان والصدوق والمرتضى ( رضوان الله عليهم ) - أن الضحى وألم نشرح وكذا الفيل ولإيلاف سورة واحدة ، والمشهور بين المتأخرين - ومنهم المحقق وربما كان أولهم - خلافه . قال في المعتبر بعد البحث في المسألة : ولقائل أن يقول لا نسلم أنهما سورة واحدة بل لم لا يكونان سورتين وإن لزم قراءتها في الركعة الواحدة على ما ادعوه ؟ ونطالب بالدلالة على كونهما سورة واحدة ، وليس قراءتهما في الركعة الواحدة دالة على ذلك وقد تضمنت رواية المفضل تسميتهما سورتين ، ونحن قد بينا أن الجمع بين السورتين في الفريضة مكروه فتستثنيان من الكراهة . انتهى . وقال في المدارك - بعد قول المصنف : روى أصحابنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة وكذا الفيل ولإيلاف فلا يجوز أفراد إحداهما عن صاحبتها في كل ركعة ولا يفتقر إلى البسملة بينهما على الأظهر - ما صورته : ما ذكره المصنف من رواية الأصحاب أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة وكذا الفيل والايلاف لم أقف عليه في شئ من