تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
نوى أن يقطعها ولم يقطعها بل قرأها كانت صلاته ماضية ، وإن نوى قطعها ولم يقرأ بطلت صلاته " والمشهور الصحة ، وأورد على الشيخ أنه قد ذهب في المبسوط إلى عدم بطلان الصلاة بنية فعل المنافي . واعتذر عنه في الذكرى بأن المبطل هنا نية القطع مع القطع فهو في الحقيقة نية المنافي مع فعله . ورده في المدارك بأنه غير جيد لأن السكوت بمجرده غير مبطل للصلاة إذا لم يخرج به عن كونه مصليا . ثم قال : والأصح أن قطع القراءة بالسكوت غير مبطل لها سواء حصل معه نية القطع أم لا إلا أن يخرج بالسكوت عن كونه قارئا فتبطل القراءة أو مصليا فتبطل الصلاة . انتهى . وهو جيد . وبالجملة فالمسألة لما كانت عارية عن النص فالواجب فيها الوقوف على جادة الاحتياط وهو في ما ذكره السيد المشار إليه ( أفاض الله رواشح رضوانه عليه ) ويعضده أن الأصل في الصلاة الصحة حتى يقوم دليل الابطال . والله العالم .
( المسألة الثانية ) - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في حكم التأمين في الصلاة فقيل بتحريمه وبطلان الصلاة به وهو المشهور عندهم حتى أنه نقل الشيخان والمرتضى وابن زهرة والعلامة في النهاية الاجماع عليه ، وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : ولا يجوز أن يقال بعد فاتحة الكتاب ( آمين ) لأن ذلك كان يقوله النصارى . ونقل عن ابن الجنيد أنه يجوز التأمين عقيب الحمد وغيرها ، وما إليه المحقق في المعتبر ونقله في المدارك عن شيخه المعاصر والظاهر أنه المحقق الأردبيلي كما عبر عنه في غير موضع من الكتاب بذلك . وأما الأخبار الواردة في المقام فمنها - ما رواه الكليني والشيخ في الحسن أو الصحيح عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت الحمد لله رب العالمين ولا تقل آمين " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من القراءة
الحدائق الناضرة — صفحة 196 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني