نوى أن يقطعها ولم يقطعها بل قرأها كانت صلاته ماضية ، وإن نوى قطعها ولم يقرأ بطلت
صلاته " والمشهور الصحة ، وأورد على الشيخ أنه قد ذهب في المبسوط إلى عدم بطلان
الصلاة بنية فعل المنافي . واعتذر عنه في الذكرى بأن المبطل هنا نية القطع مع القطع فهو
في الحقيقة نية المنافي مع فعله . ورده في المدارك بأنه غير جيد لأن السكوت بمجرده غير
مبطل للصلاة إذا لم يخرج به عن كونه مصليا .
ثم قال : والأصح أن قطع القراءة بالسكوت غير مبطل لها سواء حصل معه نية
القطع أم لا إلا أن يخرج بالسكوت عن كونه قارئا فتبطل القراءة أو مصليا فتبطل
الصلاة . انتهى . وهو جيد .
وبالجملة فالمسألة لما كانت عارية عن النص فالواجب فيها الوقوف على جادة
الاحتياط وهو في ما ذكره السيد المشار إليه ( أفاض الله رواشح رضوانه عليه ) ويعضده
أن الأصل في الصلاة الصحة حتى يقوم دليل الابطال . والله العالم .
( المسألة الثانية ) - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في حكم التأمين
في الصلاة فقيل بتحريمه وبطلان الصلاة به وهو المشهور عندهم حتى أنه نقل الشيخان
والمرتضى وابن زهرة والعلامة في النهاية الاجماع عليه ، وقال ابن بابويه في من لا يحضره
الفقيه : ولا يجوز أن يقال بعد فاتحة الكتاب ( آمين ) لأن ذلك كان يقوله النصارى .
ونقل عن ابن الجنيد أنه يجوز التأمين عقيب الحمد وغيرها ، وما إليه المحقق في المعتبر
ونقله في المدارك عن شيخه المعاصر والظاهر أنه المحقق الأردبيلي كما عبر عنه في غير
موضع من الكتاب بذلك .
وأما الأخبار الواردة في المقام فمنها - ما رواه الكليني والشيخ في الحسن أو
الصحيح عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا كنت خلف إمام
فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت الحمد لله رب العالمين ولا تقل آمين " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من القراءة